البحر أنفو – 08/01/2026 طانطان صفقة كبرى تلوح في أفق طانطان: مفاوضات جدية لبيع مجموعة “أومنيو” للصيد البحري وترقب لما بعد عودة الأسطول متابعة:
تشهد مدينة طانطان، في هدوء محسوب بعيدًا عن الأضواء، حركية استثمارية لافتة قد تعيد رسم ملامح قطاع الصيد البحري بالمنطقة الجنوبية، بعدما كشفت مصادر مطلعة عن دخول مجموعة “أومنيوم للصيد البحري”، الفاعل البارز في الصيد بأعالي البحار، مرحلة متقدمة من مفاوضات جدية تروم بيع أصولها وأنشطتها بالمدينة.
وحسب المعطيات المتوفرة التي تناقلتها وسائل إعلامية فإن وفدًا يمثل مستثمرين محتملين حلّ خلال الأيام الماضية بمدينة طانطان في إطار زيارة عمل خُصصت لاستكشاف فرص إبرام صفقة استثمارية في قطاع الصيد البحري، شملت بالأساس تفقد منشآت وورشات مجموعة “أومنيوم” المتواجدة بميناء الوطية، والاطلاع ميدانيًا على البنيات التحتية والتجهيزات التقنية المتوفرة.
وتفيد المصادر ذاتها بأن هذه الزيارة جاءت في سياق مفاوضات شاملة همّت مختلف الجوانب التقنية والمالية للصفقة المحتملة، حيث تم تسجيل توافق مبدئي حول عدد من المحاور الأساسية المرتبطة بقيمة الأصول، الجاهزية التشغيلية، وآفاق الاستثمار المستقبلي، ما يعكس جدية الطرح ووزن المشروع المطروح على طاولة التفاوض.
غير أن ملف الموارد البشرية شكّل النقطة الأكثر حساسية في مسار النقاش بين الطرفين، إذ أكدت مصادر مطلعة أن مسألة الإبقاء على جميع العمال لم تُحسم بشكل نهائي، في ظل تشبث إدارة المجموعة الحالية بسياسة تدبيرية تخضع لتوجهات المجموعة وخياراتها الاستراتيجية، مقابل مطالب بضرورة ضمان الاستقرار الاجتماعي والحفاظ على مناصب الشغل، بالنظر إلى البعد الاجتماعي والاقتصادي الذي يمثله هذا النشاط بالمنطقة.
وأمام هذه المعطيات، تقرر، وفق المصادر نفسها، رفع اللقاء بشكل مؤقت وتأجيل الحسم في عدد من النقاط العالقة، على أن تُستأنف المفاوضات مباشرة بعد عودة الأسطول البحري للمجموعة إلى ميناء طانطان وتفريغ مصطاداته.
ويضم هذا الأسطول 46 سفينة صيد بأعالي البحار، ما يجعل من عودته محطة حاسمة لإنجاز جرد دقيق للوضعية البشرية والتشغيلية، قبل اتخاذ القرار النهائي بخصوص الصفقة.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن عودة ممثلي المستثمرين المحتملين إلى طاولة المفاوضات تبقى واردة في أي لحظة، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، وسط ترقب مهني واسع لما قد تحمله هذه الصفقة من تحولات على مستوى الاستثمار، التشغيل، ودينامية الصيد البحري بميناء طانطان.
وبين منطق الاستثمار ومتطلبات الاستقرار الاجتماعي، يظل ملف مجموعة “أومنيو” مفتوحًا على كل الاحتمالات، في انتظار لحظة الحسم التي قد تشكل منعطفًا جديدًا في مسار قطاع الصيد البحري بالجنوب المغربي.