البحر أنفو – 08/01/2026 معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش… حين يتحول التكوين إلى فعل حياة في مشهد يعكس أسمى معاني التضامن الإنساني والمسؤولية المجتمعية، احتضن المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعرائش حملة متميزة للتبرع بالدم، بمشاركة واسعة لمتدربيه وأطره الإدارية والتكوينية، في مبادرة تؤكد أن رسالة هذا الصرح التكويني لا تقتصر على نقل المعارف والمهارات التقنية، بل تمتد لتشمل ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة والتآزر الاجتماعي.

وقد تميزت هذه الحملة بانخراط قوي ومسؤول من طرف المتدربين، الذين لبّوا النداء بروح عالية من الوعي والإحساس بالواجب الإنساني، إدراكًا منهم لأهمية التبرع بالدم في إنقاذ الأرواح ودعم المنظومة الصحية، خاصة في ظل الخصاص الذي تعرفه بنوك الدم على الصعيدين الجهوي والوطني.
وتندرج هذه المبادرة الإنسانية في إطار انفتاح المعهد على محيطه الاجتماعي، وسعيه الدائم إلى لعب دور محوري داخل النسيج المحلي للمدينة، باعتباره مؤسسة مواطِنة تُسهم في التنمية البشرية إلى جانب مهامها التكوينية. كما تعكس الحملة نجاح المقاربة التربوية التي يعتمدها المعهد، والتي تقوم على تكوين مهني متكامل يجمع بين الكفاءة التقنية والبعد القيمي.

ويُعزى هذا النجاح إلى الدينامية القيادية التي يقودها ربان التكوينات البحرية، السيد مصطفى الرياضي، الذي يحرص، بمعية نخبة من الأطر ذات الكفاءة العالية والخبرة الواسعة، على جعل المعهد فضاءً حيًا للتعلم والمبادرة والانخراط الإيجابي في قضايا المجتمع.
فقد أبانت إدارة المعهد عن تعبئة شاملة، سواء من حيث التنظيم المحكم للحملة أو من خلال التحفيز المستمر للمتدربين والأطر على المشاركة الفعلية. ولم تكن هذه الحملة مجرد نشاط عابر، بل رسالة قوية مفادها أن رجال البحر في طور التكوين يحملون، إلى جانب مهارات الإبحار والصيد، قيم التضحية والعطاء ونُبل الرسالة الإنسانية، وأن مؤسسات التكوين البحري قادرة على لعب أدوار ريادية في تعزيز ثقافة التطوع داخل المجتمع.

وبهذا العمل الإنساني النبيل، يكرّس المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعرائش مكانته كمؤسسة رائدة، تُجسّد عمليًا مفهوم المواطنة المسؤولة، وتؤكد أن الاستثمار الحقيقي في العنصر البشري يبدأ ببناء الإنسان قبل المهني.











