البحر أنفو – 14/01/2026 أخبار دولية إسبانيا تحبط أكبر عملية تهريب كوكايين بحري في تاريخها متابعة:
سجلت السلطات الإسبانية إنجازًا أمنيًا غير مسبوق في مجال مكافحة الاتجار الدولي بالمخدرات، عقب تنفيذ أكبر عملية ضبط للكوكايين في عرض البحر بتاريخ البلاد، أسفرت عن حجز ما يقارب عشرة أطنان من هذه المادة المحظورة كانت في طريقها إلى الأسواق الأوروبية.
ووفق معطيات رسمية، اعترضت الشرطة الإسبانية، بتنسيق محكم مع أجهزة أمن دولية، سفينة تجارية في المياه الدولية قبالة جزر الكناري، بعد الاشتباه في تورطها في أنشطة تهريب واسعة النطاق. وأسفرت عملية التفتيش عن العثور على 294 رزمة من الكوكايين، بلغ وزنها الإجمالي حوالي 9.994 كيلوغرامًا، كانت مخبأة بإحكام وسط شحنة من الملح قادمة من البرازيل.
كما مكنت العملية من توقيف 13 شخصًا من أفراد طاقم السفينة، إضافة إلى حجز أسلحة نارية كانت على متنها، ما يعكس الطابع الإجرامي المنظم والخطير للشبكة المتورطة في هذه العملية.
وحملت العملية الأمنية اسم “الموجة البيضاء”، وشهدت مشاركة فعالة لأجهزة أمن وخبراء من عدة دول، من بينها البرازيل، الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، فرنسا والبرتغال، في تجسيد واضح لمستوى التنسيق الدولي المتقدم في مواجهة شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود.
وأفادت المصادر ذاتها أن السفينة اضطرت إلى التوقف في عرض البحر بسبب نفاد الوقود، قبل أن يتم سحبها تحت حراسة مشددة إلى ميناء سانتا كروز دي تينيريفي، حيث استُكملت الإجراءات القضائية والأمنية المعمول بها.
وتُعد هذه الكمية المحجوزة الأكبر من نوعها التي يتم ضبطها في عرض البحر من طرف السلطات الإسبانية، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل سنة 1999، وهو ما يعكس، من جهة، تصاعد حجم ونطاق أنشطة شبكات التهريب الدولية، ومن جهة أخرى، تنامي جاهزية الأجهزة الأمنية وقدرتها على إحباط عمليات معقدة ذات امتدادات قارية.
وتسلط هذه العملية الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها الدول في محاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، كما تؤكد أن التنسيق الدولي وتبادل المعلومات يظلان حجر الأساس في التصدي لشبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات وحماية الأمن الإقليمي والدولي.