عاجل
24 ديسمبر 2025 على الساعة 19:54

التقدير الذي يخلّد الذاكرة المهنية…لحظة وفاء وإنسانية بمندوبية الجديدة تقديرا لمسار حافل بالعطاء للسيد حسن خيضر و شعيب أبيه

البحر أنفو – 24/12/2025  الجديدة تحتفي برجال الواجب: لحظة وفاء لمتقاعدين من أسرة مندوبية الصيد البحري متابعة:

في لحظة صادقة، تختلط فيها مشاعر الامتنان بالاعتراف، احتضنت مندوبية الصيد البحري بالجديدة مبادرة إنسانية نبيلة للاحتفاء بموظفين أحيلوا على التقاعد، بعد سنوات طويلة من العطاء المتواصل وخدمة المرفق العمومي بروح المسؤولية والانضباط.

ويتعلق الأمر بكل من السيد حسن خيضر والسيد شعيب ابيه، اللذين شكّلا، على امتداد مسارهما المهني، نموذجًا للموظف الملتزم، والحاضر بصمت، والعامل بتفانٍ في مختلف المهام الموكولة إليه، داخل منظومة الصيد البحري، التي تتطلب دقة، صبرًا، وحسًا عاليًا بالمسؤولية.

إن هذا الاحتفاء لا يُختزل في كونه حفل وداع، بل هو رسالة وفاء مؤسساتية، تؤكد أن الإدارة لا تنسى أبناءها، وأن سنوات العمل الصادق لا تُطوى بقرار إداري، بل تُخلّد في الذاكرة الجماعية للمرفق، وفي وجدان الزملاء الذين تقاسموا معهم ضغط العمل، وتحديات الميدان، وروح الفريق.

وخلال هذه المناسبة، التي حضرها السيد المندوب رواكبي عبد الواحد، وعدد من الأطر و الموظفين تم التنويه بما قدّمه المحتفى بهما من خدمات، وبما تحلّيا به من خصال إنسانية ومهنية، جعلت اسميهما مرتبطين بالانضباط، وحسن التعامل، والحرص الدائم على أداء الواجب في أحسن الظروف، بعيدًا عن الأضواء، وقريبًا من جوهر الخدمة العمومية.

وقد شكّل هذا اللقاء أيضًا فرصة للتأكيد على أن التقاعد ليس نهاية المسار، بل انتقال إلى مرحلة جديدة، تُبنى على رصيد من التجربة، والكرامة المهنية، والاحترام الذي يُنتزع بالعمل الجاد، لا بالمناصب.

فالاحتفاء بالمتقاعدين هو في عمقه احتفاء بقيم الاستمرارية والذاكرة المهنية، وتكريس لثقافة الاعتراف داخل الإدارة، ورسالة موجهة إلى الأجيال الصاعدة بأن الاجتهاد والإخلاص لا يذهبان سدى، وأن المؤسسة التي تحترم ماضيها، تكون أقدر على بناء مستقبلها.

واختُتمت هذه الالتفاتة الإنسانية في أجواء دافئة، طبعتها كلمات الشكر والتقدير وتقديم بعض الهدايا الرمزية، والدعاء للمحتفى بهما بالصحة والعافية، ولمندوبية الصيد البحري بالجديدة بمزيد من التألق، في ظل موارد بشرية تجعل من العمل اليومي رسالة، ومن المسؤولية شرفًا.

إنها لحظة وفاء، قد تبدو بسيطة في شكلها، لكنها عميقة في معناها، لأنها تكرّس ثقافة الاعتراف، وتمنح للتقاعد بعده الإنساني النبيل، وتعيد الاعتبار لقيمة الإنسان داخل الإدارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *