البحر أنفو – 15/01/2026 أخبار دولية السفينة الأوقيانوغرافية «ثالاسا» تستأنف مهامها العلمية بعد توقف تقني شامل متابعة:
تستعد السفينة الأوقيانوغرافية «ثالاسا»، التابعة للمعهد الفرنسي لبحوث استغلال البحار Ifremer، للعودة إلى نشاطها العلمي بعد خضوعها لفترة توقف تقني دامت خمسة أسابيع، خُصصت لأشغال صيانة وتأهيل واسعة أعادت للسفينة جاهزيتها العملياتية.
وقد غادرت «ثالاسا» الحوض الجاف رقم 2 نهاية الأسبوع الماضي، لتلتحق بأحد أرصفة الحوض الخامس، حيث باشرت مرحلة استكمال التجهيزات التقنية والعلمية استعدادًا لحملتها المقبلة. ومن المرتقب أن تبحر السفينة ما بين 15 و17 يناير لإجراء تجارب بحرية، تُعد خطوة أساسية قبل استئناف مهامها الميدانية.
ومن المنتظر أن تتوجه «ثالاسا» لاحقًا إلى ميناء بولوني-سور-مير، الذي سيشكل نقطة الانطلاق الرسمية للحملة العلمية IBTS 2026، المبرمجة خلال الفترة الممتدة من 26 يناير إلى 23 فبراير، في عرض بحر الشمال.
وتندرج هذه الحملة ضمن برنامج علمي دولي واسع، يُنفذ بتنسيق محكم بين مختلف الدول المطلة على بحر الشمال، ووفق الإطار التنظيمي الأوروبي المعتمد. وتهدف أساسًا إلى تقييم وضعية المخزونات السمكية التجارية، من خلال احتساب مؤشرات الوفرة حسب الفئات العمرية، لعدد من الأنواع الرئيسية، وفي مقدمتها سمك الرنجة، الذي يحظى بأهمية اقتصادية وبيئية خاصة.
صيانة معمقة لاستعادة الجاهزية
وتُعد «ثالاسا» آخر سفينة خضعت لأشغال الصيانة التقنية خلال سنة 2025 في ورش Damen Shiprepair، حيث استفادت من برنامج صيانة شامل طال مختلف مكوناتها الحيوية. وشملت الأشغال، على الخصوص، مجموعات الديزل المولدة للكهرباء، وغرف التبريد المخصصة للطاقم والبحث العلمي، إضافة إلى صيانة الرافعة الخلفية، وفحص خط الدفع، وتعويض أحد الرافعات الميكانيكية، فضلًا عن مراجعة تجهيزات السطح.
كما همّت الأشغال مجالات متعددة، من بينها أعمال الحدادة والميكانيك والكهرباء والهيدروليك، إلى جانب تنظيف بدن السفينة وإعادة طلائه، وأعمال طلاء أخرى هدفت إلى تعزيز الحماية الهيكلية وتحسين الأداء البحري.
وقد أعادت هذه الفترة المكثفة من الصيانة الحيوية زخمًا جديدًا لسفينة شُيّدت سنة 1995 بورش Manche Industrie Marine بمدينة دييب، مؤكدة بذلك قدرتها على مواصلة أداء مهامها العلمية في خدمة البحث البحري وتدبير الموارد السمكية على أسس علمية دقيقة.