البحر أنفو – 25/01/2026 مناورة إنقاذ نوعية بالداخلة تُجنّب مركب صيد خطرًا محققًا وسط أحوال جوية قاسية متابعة:
في تدخل احترافي يعكس الجاهزية العالية لمصالح الإنقاذ البحري، قامت خافرة إنقاذ الأرواح البشرية «الوحدة»، يوم الجمعة 24 يناير 2026، حوالي الساعة السادسة والنصف مساءً، بعملية إنقاذ دقيقة لفائدة مركب الصيد الساحلي «المبروك-1»، الذي كان في وضعية حرجة على بعد نحو 50 ميلاً بحريًا شمال غرب ميناء الداخلة.
وجاء هذا التدخل بعد تعرض مركب الصيد لعطب خطير أفقده أهلية المناورة، إثر التفاف حبل حول مروحة الدفع، ما أدى إلى توقف المحرك بشكل كلي، في وقت كانت فيه الأحوال الجوية غير مستقرة، مع توقعات بتدهورها خلال الساعات الموالية، الأمر الذي كان يُنذر بخطر حقيقي على سلامة الطاقم والمركب.
وأمام خطورة الوضع، باشرت خافرة الإنقاذ «الوحدة» مناورة ميدانية معقدة، انطلقت من ميناء الداخلة الجزيرة، حاملة على متنها غواصًا مختصًا، حيث قطعت مسافة بحرية مهمة في ظروف مناخية صعبة، إلى أن وصلت إلى نقطة تواجد مركب الصيد المعطّل.

وبعد تأمين محيط العملية، تدخل الغواص لإزاحة الحبل العالق بمروحة الدفع، في عملية دقيقة تطلبت مهارة عالية وتنسيقًا محكمًا بين طاقم خافرة الإنقاذ وربان مركب الصيد، ليتم بعد ذلك استرجاع القدرة على تشغيل المحرك واستئناف الإبحار في ظروف آمنة.
وقد جرت هذه العملية تحت إشراف وتتبع مندوبية الصيد البحري، في إطار التنسيق المؤسساتي المعتمد لضمان سلامة الملاحة وحماية الأرواح البشرية في عرض البحر.
واستُقبل هذا التدخل باستحسان كبير من طرف مهنيي الصيد البحري، الذين نوهوا بالاحترافية العالية لطاقم خافرة الإنقاذ «الوحدة»، وبالسرعة والنجاعة التي تم بها تنفيذ العملية، مؤكدين أن هذا التدخل حال دون تطور الوضع إلى سيناريو أكثر خطورة، خاصة في ظل التقلبات الجوية المرتقبة.
وتجسد هذه العملية الدور المحوري الذي تضطلع به خافرات إنقاذ الأرواح البشرية بسواحل جهة الداخلة وادي الذهب، ليس فقط في حالات الطوارئ، بل كعنصر أساسي في منظومة السلامة البحرية، وضمان استمرارية النشاط البحري في ظروف تحترم أعلى معايير الأمن والحماية.