عاجل
2 فبراير 2026 على الساعة 14:07

الداخلة :توضيح مهني بخصوص ما راج حول وفاة شخص على متن سفينة صيد في أعالي البحار

البحر أنفو – 02/02/2026 الداخلة تصحيح مهني: بخصوص الادعاءات المتداولة حول وفاة حارس بسفينة صيد في أعالي البحار متابعة:

جرى خلال الأيام الأخيرة تداول واسع لمعلومات غير دقيقة على بعض منصات التواصل الاجتماعي، تزعم أن بحارًا توفى على متن سفينة صيد في أعالي البحار، مع الادعاء في الوقت ذاته أن هذا النوع من السفن لا يشغّل حراسًا، في محاولة لخلق التباس حول صفة المتوفى وظروف تواجده على متن السفينة.

وحرصًا على تنوير الرأي العام وتصحيح المعطيات المغلوطة، فإن الأمر يقتضي التوضيح بأن الشخص المتوفى كان يشتغل فعليًا حارسًا تابعًا للشركة المالكة للسفينة، ويزاول مهامه بشكل قانوني ومنتظم، شأنه شأن باقي الحراس العاملين ضمن منظومة الحراسة المعتمدة لدى شركات الصيد في أعالي البحار.

وتجدر الإشارة إلى أن سفن الصيد في أعالي البحار تعتمد، وفق الأعراف المهنية المعمول بها، على خدمات شركات متخصصة في الحراسة، حيث يتم التعاقد مع حراس يتكفلون بأمن السفن والمعدات، ويتنقلون رفقة أسطول الشركة أينما حلت سفنها، سواء في الموانئ أو خلال فترات التوقف التقني أو الرسو.

وعليه، فإن الادعاء بعدم وجود حراس على متن سفن الصيد في أعالي البحار يفتقر لأي أساس مهني أو قانوني، ويعكس جهلًا بطبيعة تنظيم العمل داخل هذا القطاع البحري الدقيق، الذي تحكمه مساطر واضحة ومتعارف عليها.

إن تداول أخبار غير متحرى بشأنها، خاصة عندما تتعلق بوفاة أشخاص، لا يخدم الحقيقة ولا يحترم حق الضحايا وذويهم في التعاطي المسؤول مع الوقائع، كما يسيء إلى مهنيي القطاع ويخلق لبسًا غير مبرر لدى الرأي العام.

ويبقى الالتزام بالدقة، والرجوع إلى المعطيات المؤكدة، والابتعاد عن التأويلات المجانية، شرطًا أساسيًا للتعامل الرصين مع مثل هذه القضايا الحساسة.

وتجدر الإشارة إلى أن سفن الصيد في أعالي البحار لا تشغّل حراسًا أو أعوان حراسة ضمن أطقمها البحرية الدائمة، إذ يقتصر الطاقم المسجّل في سجل السفينة على البحارة والربابنة والتقنيين المكلفين بمهام الإبحار والصيد والميكانيك، وفق ما تنص عليه القوانين والأنظمة الجاري بها العمل. أما مهام حراسة السفن، فإنها تُسند إلى شركات خاصة متخصصة يتم التعاقد معها لهذا الغرض، خصوصًا خلال فترات رسو السفن بالموانئ، حيث تتكفل بتأمينها وحماية تجهيزاتها، خارج الإطار الوظيفي للطاقم البحري المسجّل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *