البحر أنفو – 05/02/2026 المجلس الوطني للصيد يطلق مراكز مندمجة لتربية الأحياء المائية دعماً للتنمية المجالية متابعة:
أطلق المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية، اليوم الخميس بالرباط، جيلاً جديداً من المشاريع المهيكلة ذات البعد المجالي، وذلك خلال اجتماعه السنوي الذي ترأسه المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، في خطوة تروم تعزيز التنمية المحلية المستدامة وتثمين الموارد المائية.
وتهم هذه المشاريع إحداث ثلاثة مراكز مندمجة لتربية الأحياء المائية في المياه البرية، حيث سيتم إنشاء المركز الأول بجهة الحوز، وسيخصص لتربية الأنواع المائية الباردة، مع تركيز خاص على دعم برامج استزراع الأوساط المائية، خاصة على مستوى المنتزه الوطني لتوبقال، بما يسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز السياحة البيئية المرتبطة بالصيد.
كما يشمل المشروع إحداث مركزين إضافيين بجهتي الشرق ودرعة-تافيلالت، موجهين لتطوير تربية الأحياء المائية الملائمة للمناطق الجافة والقاحلة، عبر التثمين المستدام لأحواض تخزين مياه الري، بما ينسجم مع الخصوصيات البيئية والمناخية لهذه المجالات الترابية.
وقد جرى تصميم هذه المراكز كأقطاب ترابية مندمجة تجمع بين الإنتاج، والتكوين، ونقل الخبرات، والمواكبة المقاولاتية، بهدف تشجيع إحداث مقاولات صغرى ومتوسطة مستدامة في مجال تربية الأحياء المائية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي لفائدة الساكنة المحلية، خاصة الشباب.
كما تتضمن برامج العمل المرتبطة بهذه المشاريع المهيكلة إجراءات موازية تروم الدعم المباشر لتعاونيات الصيادين، وتحسين وسائل الإنتاج، وتهيئة نقاط تفريغ عصرية قادرة على تثمين المصطادات، بما يساهم في الرفع المستدام لمداخيل الساكنة المحلية وتعزيز جاذبية الأنشطة المرتبطة بالقطاع.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عبد الرحيم هومي أن هذه المراكز ستضطلع بعدة مهام متكاملة، تشمل التكوين والتدريب، والاستزراع السمكي، وتأهيل فضاءات التفريخ، وتثمين المنتجات، مبرزاً أن هذا التكامل من شأنه النهوض بالقطاع وفق البرنامج المسطر، وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس على المستوى الترابي.
وأشار هومي إلى أن هذه المبادرات تندرج ضمن مرحلة متقدمة من تنزيل رؤية “غابات المغرب”، التي تهدف إلى جعل قطاع الصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية رافعة حقيقية للتنمية المحلية، لاسيما من خلال خلق فرص الشغل بالمجال القروي لفائدة الشباب.
وقد خُصصت أشغال الاجتماع السنوي لدراسة حصيلة إنجازات موسم 2025-2026، وعرض برنامج العمل برسم سنة 2026، إلى جانب دراسة وإبداء الرأي بشأن عدد من مشاريع النصوص التنظيمية المؤطرة لتربية الأحياء المائية في المياه البرية.
ويندرج هذا اللقاء في إطار تنزيل النموذج الجديد لتنمية الصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية 2023-2030، الذي يروم إرساء سلسلة إنتاجية منتجة ومرنة وخالقة للقيمة، تسهم في إحداث فرص الشغل على المستوى المحلي، وإدماج الشباب، وصون النظم البيئية المائية، اعتماداً على مقاربة ترابية مندمجة منسجمة مع الخصوصيات الجهوية.
كما تدارس المجلس خلال الاجتماع ثلاثة مشاريع قرارات تنظيمية تتعلق بتنظيم تربية الأحياء المائية في المياه البرية، همّت على الخصوص كيفيات منح تراخيص وحدات تربية الأحياء المائية، ونشر لوائح الاستغلاليات المرخص لها، ومسك سجل العمليات المرتبطة بأنشطة القطاع.
ومن جهة أخرى، صادق المجلس على فترات فتح موسم الصيد 2026-2027، مع احترام الدورات البيولوجية للأنواع السمكية، حيث حُدد موسم صيد السلمونيات من 8 مارس إلى 25 أكتوبر 2026، وباقي الأنواع من 9 ماي 2026 إلى 14 فبراير 2027.
ويُذكر أنه خلال موسم 2025-2026، تمكنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات من إنتاج أزيد من 26,7 مليون من صغار الأسماك، خاصة من فصيلة الشبوطيات، تم توجيهها لاستزراع 12 مجرى مائياً، و9 بحيرات طبيعية، و28 حقينة سد، ما أسهم في تعزيز الرصيد السمكي الوطني ودعم الأنشطة السوسيو-اقتصادية المحلية.
ويُعد المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية هيئة استشارية محورية تضم مختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع، ويضطلع بدور أساسي في توجيه وتنسيق ومواكبة السياسات العمومية الرامية إلى التنمية المستدامة وتثمين الصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية.