عاجل
17 فبراير 2026 على الساعة 00:02

جمعية محبي البحر بأكادير:حماية البيئة وسيلة لتقليص الفوارق المجالية..المجتمع المدني يساهم في بلورة السياسات الترابية

البحر أنفو – 16/02/2026 المجتمع المدني البيئي رافعة للتنمية الترابية: تجربة جمعية محبي البحر بأكادير

بدعوة كريمة من جماعة أكادير، شاركت جمعية محبي البحر للصيد تحت الماء والمحافظة على البيئة، ممثلة في رئيسها، في أشغال الدورة الأولى لـ ملتقى أكادير لتبادل المعارف والخبرات بين الضفتين، المنظم يومي 13 و14 فبراير 2026، تحت شعار: «تقليص الفوارق المجالية-الترابية»، بشراكة مع المركز المغربي للدراسات والأبحاث في التنمية الترابية وInter-Réseaux.

إن مشاركة الجمعية في هذا اللقاء الاستراتيجي تعكس رؤية واضحة تجعل من البيئة الساحلية أكثر من مجرد مجال للتدخل البيئي، بل رافعة أساسية للتنمية الترابية. فحماية البحر، ومكافحة الاستنزاف غير المشروع للثروات البحرية، وتفعيل برامج التوعية البيئية، كلها عناصر أساسية لتقليص الفوارق المجالية، خاصة في المدن الساحلية التي يرتبط اقتصادها وتوازنها الاجتماعي ارتباطًا مباشرًا بـ الاقتصاد الأزرق.

خلال الملتقى، الذي جمع منتخبين وخبراء وفاعلين مؤسساتيين من المغرب وفرنسا، شددت الجمعية على أهمية إدماج المجتمع المدني البيئي كشريك مؤسساتي في صياغة وتنفيذ السياسات الترابية. هذه الدعوة ترتكز على التجربة الميدانية الغنية للجمعية، التي أثبتت أن المجتمع المدني قادر على لعب دور فعال في التنمية، وليس مجرد جهة استشارية.

وتؤكد الجمعية على أن العدالة المجالية لا تتحقق فقط عبر بناء البنيات التحتية، بل تتطلب أيضًا حماية الرأسمال الطبيعي واستدامته، باعتباره مصدر الأمن الغذائي، وفرص الشغل، وضمان الاستقرار الاجتماعي في المناطق الساحلية.

مشاركة الجمعية في ملتقى أكادير تمثل انتقالًا نوعيًا للمجتمع المدني البيئي من دور تحسيسي محدود إلى فاعل تنموي نشط، قادر على تقديم نماذج عملية قابلة للتقاسم والتعاون على المستويين الوطني والدولي. هذه التجربة تشكل نموذجًا يحتذى به في دمج البعد البيئي في السياسات الترابية، وتؤكد أن حماية البيئة الساحلية واستثمار مواردها بشكل مستدام ليس خيارًا، بل ضرورة للتنمية الشاملة والمستقرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *