عاجل
23 فبراير 2026 على الساعة 08:57

تأهيل نوعي يواكب تحديات البحر داخل مركز التأهيل البحري بالصويرة..حين يتحول التدريب إلى محاكاة حقيقية للطوارئ البحرية

البحر أنفو – 23/02/2026 في إطار مقاربته البيداغوجية القائمة على التكوين التطبيقي الميداني، احتضن مركز التأهيل المهني البحري بالصويرة حصة تدريبية عملية لفائدة متدربيه، خُصصت لاكتساب مهارة مكافحة الحرائق على متن مراكب الصيد، تحت إشراف الأستاذة رشيدة زيتون، وذلك في أجواء تأطيرية عالية الدقة والانضباط.

وشكلت هذه الحصة التطبيقية محطة أساسية في مسار التكوين، حيث خضع المتدربون لتمارين محاكاة لسيناريوهات طوارئ بحرية محتملة، مع التركيز على سرعة التدخل، حسن استعمال معدات الإطفاء، واحترام بروتوكولات السلامة المعتمدة على متن السفن. ويهدف هذا النوع من التكوين إلى ترسيخ ثقافة الوقاية البحرية وتعزيز الجاهزية المهنية لمواجهة المخاطر التي قد تعترض البحارة خلال مزاولة مهامهم.

ويعتمد المركز مقاربة تربوية متكاملة تجمع بين الدروس النظرية والتطبيقات الميدانية، بما يضمن تكويناً متوازناً يستجيب لمتطلبات السلامة البحرية ومعايير الجودة المهنية. كما يحرص على تحيين برامجه التكوينية باستمرار، انسجاماً مع التطورات التقنية والتنظيمية التي يعرفها قطاع الصيد البحري، وبما يعزز قابلية إدماج المتدربين في سوق الشغل بكفاءة عالية.

وتندرج هذه المبادرات ضمن الجهود المتواصلة التي يبذلها مركز التأهيل المهني البحري بالصويرة في تأهيل وتطوير معارف ومهارات المتدربين، عبر توفير تأطير متخصص، وتجهيزات بيداغوجية ملائمة، وبيئة تكوين تحاكي ظروف العمل الحقيقية في عرض البحر. وهو ما يعكس التزام المؤسسة بتخريج أطر بحرية قادرة على تحمل المسؤولية، ومؤهلة للمساهمة في ترسيخ معايير السلامة والاستدامة داخل قطاع الصيد البحري.

ويؤكد هذا النموذج التكويني أن الاستثمار في العنصر البشري يظل ركيزة أساسية لضمان مهنية القطاع وتحصينه من المخاطر، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها طبيعة العمل البحري، حيث تبقى الجاهزية والاستعداد المسبق خط الدفاع الأول لحماية الأرواح والممتلكات في الوسط البحري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *