عاجل
4 مارس 2026 على الساعة 09:15

المغرب وكوريا يطلقان مشروعا بـ13,5 مليون دولار لتسريع إزالة الكربون من القطاع الصناعي (2026-2030)

البحر أنفو – 04/03/2026 شهدت الرباط، يوم أمس الثلاثاء، توقيع بروتوكول اتفاق لإطلاق مشروع استراتيجي جديد تحت عنوان “تعزيز إزالة الكربون الصناعي وتقوية القدرات بالمغرب (2026-2030)”، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التعاون المغربي–الكوري في مجالات الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

وجرى التوقيع بين الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية والوكالة الكورية للتعاون الدولي، بحضور سفير جمهورية كوريا لدى المغرب، في تأكيد واضح على متانة الشراكة الثنائية والتزام البلدين المشترك بدعم العمل المناخي وتعزيز مسارات التنمية منخفضة الكربون.

ويحمل المشروع، الممتد بين سنتي 2026 و2030، غلافاً مالياً يناهز 13.5 مليون دولار أمريكي، وسيتم تنزيله بشراكة مع كل من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ومنظمة العمل الدولية، بما يعزز بعده الدولي ويكرس مقاربة متعددة الأطراف في معالجة تحديات إزالة الكربون الصناعي.

ويهدف هذا البرنامج الطموح إلى تسريع وتيرة خفض الانبعاثات في القطاع الصناعي المغربي، عبر تعزيز النجاعة الطاقية داخل قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الغذائية، والنسيج، والكيمياء، والصناعة الصيدلانية، إلى جانب تقوية منظومة التكوين وفتح آفاق أوسع أمام الشباب والنساء للولوج إلى المهن الخضراء.

ويرتكز المشروع على ثلاثة محاور مهيكلة. أولها إنجاز افتحاصات طاقية لفائدة الشركات الصناعية المستهدفة، مرفوقة ببرامج تكوين متخصصة تواكب تنفيذ توصيات هذه الافتحاصات. أما المحور الثاني فيهم تعزيز قدرات التكوين، من خلال تجهيز وتحديث مركز التكوين التابع للوكالة، وإحداث وحدات تكوينية متقدمة تستجيب لحاجيات التحول الطاقي. فيما يهم المحور الثالث النهوض بالمهن الخضراء، عبر دعم الإدماج المهني للفئات الشابة والنساء في سلاسل القيمة المرتبطة بالاقتصاد منخفض الكربون.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية أن هذه المبادرة تندرج ضمن الدينامية النموذجية التي تطبع العلاقات بين المغرب وكوريا، مبرزاً أن المشروع يعكس نضج التعاون الثنائي وتلاقي الأولويات الاستراتيجية للبلدين في مجالات الانتقال الطاقي والعمل المناخي والتنمية المستدامة.

ويأتي هذا الاتفاق ليكرس موقع المغرب كفاعل إقليمي في مجال إزالة الكربون الصناعي، ويعزز مساره نحو بناء نموذج تنموي أكثر تنافسية واستدامة، قائم على الابتكار والنجاعة الطاقية وإدماج الرأسمال البشري في قلب التحول الأخضر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *