البحر أنفو – 06/03/2026 العرائش والمضيق.. حملة تحسيسية لتعزيز الإرشاد البحري ومحاربة الصيد غير القانوني ليرقات الأسماك متابعة:
في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز حماية الموارد البحرية وترسيخ مبادئ الصيد المسؤول، احتضن كل من ميناء المضيق ونقطة التفريغ المجهزة بمرتيل، يوم الخميس 5 مارس 2026، دورة تحسيسية في مجال الإرشاد البحري خُصصت لموضوع المحافظة على الثروات البحرية، مع التركيز على محاربة الصيد غير القانوني ليرقات الأسماك المعروفة محلياً باسم “الشنكيطي”.
ونُظمت هذه الدورة بمبادرة من معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش، بتنسيق مع المركز الوطني للإرشاد البحري بالعرائش ومركز التكوين المهني البحري بالتدرج بالمضيق، في إطار برنامج تحسيسي يهدف إلى توعية مهنيي الصيد البحري بخطورة بعض الممارسات غير القانونية التي تهدد التوازن البيئي البحري وتؤثر على استدامة المصايد.

وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على ظاهرة صيد يرقات الأسماك التي يتم اصطيادها غالباً باستعمال الشبكة الحلقية المسحوبة يدوياً نحو الشاطئ، المعروفة باسم Senne de plage، وهي تقنية تُستعمل في بعض مناطق الشمال وتثير مخاوف متزايدة لدى الفاعلين في القطاع بسبب تأثيرها المباشر على تجدد المخزون السمكي.
وقد عرفت الدورة حضوراً لافتاً من مهنيي الصيد البحري، حيث تفاعل المشاركون بشكل إيجابي مع الشروحات المقدمة حول التداعيات البيئية والاقتصادية لهذه الممارسات، خاصة وأن هذه اليرقات تمثل الحلقة الأولى في دورة حياة العديد من الأنواع السمكية، ما يجعل استنزافها تهديداً مباشراً لمستقبل المصايد البحرية بالمنطقة.

كما ركزت العروض التوعوية على أهمية احترام القوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري، وتعزيز الوعي الجماعي لدى البحارة بضرورة حماية الموارد البحرية باعتبارها ركيزة أساسية لاستدامة النشاط الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بالبحر.
وأبرزت هذه المبادرة التحسيسية الدور المحوري للإرشاد البحري في مواكبة المهنيين وتوجيههم نحو ممارسات صيد مسؤولة، توازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي وضرورة الحفاظ على الثروة السمكية الوطنية، بما يضمن استمرارية هذا المورد الحيوي لفائدة الأجيال القادمة.
وفي ختام الدورة، عبّر عدد من البحارة المشاركين عن استعدادهم للمساهمة في نشر ثقافة الصيد المسؤول داخل الأوساط المهنية، والمشاركة في مبادرات توعوية تهدف إلى الحد من الممارسات غير القانونية التي تهدد التوازن البيئي البحري.
