عاجل
6 مارس 2026 على الساعة 12:43

خلف كواليس السوق:وسطاء يروجون ركوداً وهمياً للضغط على أسعار السمك المغربي”الكونجولي و الفري-الطري”…أسرار لعبة السماسرية

البحر أنفو – 06/03/2026 وسط طلب قوي تزامناً مع رمضان.. سماسرة يروّجون مغالطات حول تراجع الإقبال على الأسماك المغربية متابعة:

تشهد أسواق تصدير الأسماك المغربية خلال هذه الفترة دينامية ملحوظة مدفوعة بارتفاع الطلب الدولي، غير أن بعض الوسطاء والسماسرة يحاولون، بحسب معطيات مهنية متطابقة، الترويج لخطاب مغاير يوحي بوجود تراجع في الإقبال على المنتجات البحرية المغربية، سواء تعلق الأمر بالأسماك المجمدة (الكونجلي) أو الأسماك الطرية.

هذه الرواية التي يجري تسويقها في كواليس المعامل ومحيط الصفقات التجارية لا تعكس الواقع الفعلي للسوق، بقدر ما تندرج – وفق مصادر مهنية – ضمن أساليب ضغط غير مباشرة يلجأ إليها بعض الوسطاء بهدف التأثير على قرارات الموردين والمصدرين، ودفعهم إلى التريث أو إعادة التفاوض حول الصفقات بشروط أقل، بما يسمح لهؤلاء السماسرة بالحفاظ على موقعهم كحلقة وسيطة مربحة داخل سلسلة التوريد.

وتفيد المعطيات المتوفرة لدى عدد من الفاعلين في القطاع أن الطلب على الأسماك المغربية وخاصة الأخطبوط والكلمار و السيبيا يعرف في هذه المرحلة ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعاً بعوامل موسمية وتجارية، أبرزها تزايد الاستهلاك خلال شهر رمضان في عدد من الأسواق، إلى جانب استمرار الطلب الخارجي القوي على المنتجات البحرية المغربية المعروفة بجودتها وتنافسيتها.

ويرى مهنيون أن ترويج فكرة “ضعف الإقبال” يدخل في إطار ما يشبه لعبة السوق التي تعتمد على خلق انطباع زائف بوجود ركود، بهدف إرباك الموردين وإبطاء وتيرة الصفقات، قبل العودة لاحقاً لإبرام عقود تجارية تمر عبر نفس الوسطاء الذين يسعون إلى تعزيز هوامش أرباحهم.

ويؤكد فاعلون في القطاع أن السوق البحرية، خصوصاً في ما يتعلق بالمنتجات الموجهة للتصدير ( الأخطبوط،الكلمار، السيبيا) تظل خاضعة لمنطق العرض والطلب، وأن المؤشرات الحالية تسجل عكس ما يتم الترويج له في بعض الدوائر غير الرسمية، حيث يعرف الطلب ارتفاعاً ملحوظاً ترافقه مستويات سعرية مستقرة نسبيا أو في منحى تصاعدي.

وفي ظل هذه المعطيات، يدعو مهنيون إلى التحلي باليقظة إزاء مثل هذه الممارسات التي يمكن أن تربك السوق وتؤثر على شفافية المعاملات التجارية، مؤكدين أن قوة قطاع الصيد البحري المغربي تظل رهينة بوضوح المعطيات واحترام قواعد المنافسة السليمة داخل سلاسل التسويق والتصدير.

ويشدد هؤلاء على أن الرهان اليوم لا يقتصر فقط على تعزيز حضور المنتوج البحري المغربي في الأسواق الدولية، بل يشمل أيضاً حماية السوق من المضاربات والمغالطات التي قد تستهدف التأثير على توازناته الاقتصادية.

و تُعدّ الأسماك المغربية من بين أكثر المنتجات البحرية طلباً في الأسواق الدولية، بفضل جودتها العالية وتنوع أصنافها واحترامها لمعايير السلامة الصحية والتتبع.

وتحظى المنتجات البحرية القادمة من السواحل المغربية المجمدة منها و الطرية بثقة كبيرة لدى المستهلكين في عدد من الأسواق العالمية، سواء تعلق الأمر بالأسماك المجمدة (الكونجولي) أو الأسماك الطرية الموجهة للتصدير.

ويرتبط هذا الإقبال المتزايد بسمعة راسخة بنتها المصايد المغربية عبر سنوات، جعلت من المنتوج البحري الوطني مرجعاً من حيث الجودة والطراوة والقيمة الغذائية، الأمر الذي يمنحه مكانة تنافسية قوية مقارنة بعدد من المنتجات البحرية القادمة من مناطق أخرى.

في المقابل، تشير معطيات مهنية إلى أن عدداً من الوسطاء بأكادير يحاولون استثمار هذا الوضع عبر ممارسة ضغوط غير مباشرة على الموردين والمصدرين، من خلال الترويج لخطاب يفيد بتراجع الإقبال في بعض الأسواق، في مسعى إلى دفع الأثمنة نحو الانخفاض والتحكم في مسار الصفقات.

ووفق نفس المصادر، يسعى هؤلاء السماسرة إلى توسيع هامش أرباحهم عبر التدخل في مرحلة التفاوض التجاري، خاصة في ما يتعلق بالأنواع البحرية الأكثر طلباً في الأسواق الدولية، من قبيل الأخطبوط والكلمار والسيبيا، وهي أصناف ما تزال تحافظ على جاذبيتها التجارية وقيمتها المرتفعة لدى المشترين، سواء في سوق التجميد أو في سوق السمك الطري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *