البحر أنفو – 10/03/2026 انطلاق تجديد أسطول الصناديق البلاستيكية الموحدة بمراكب الصيد الساحلي.. أزيد من 40 ألف صندوق في المرحلة الأولى متابعة:
شهدت المرحلة الأولى من عملية اقتناء الصناديق البلاستيكية الموحدة الجديدة من طرف مراكب الصيد الساحلي إقبالاً ملحوظاً من طرف المهنيين، في إطار تجديد مخزونهم من هذه المعدات الأساسية المرتبطة بسلسلة تثمين وتدبير منتجات الصيد البحري. وحسب معطيات مهنية، فقد استفاد أزيد من 60 مركباً من هذه العملية، حيث أقدم كل مركب على اقتناء ما بين 500 و1500 صندوق بلاستيكي موحد، ما مكن من بلوغ عدد إجمالي يقارب 40 ألف صندوق خلال هذه المرحلة.

وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الرامية إلى تعميم استعمال الصناديق البلاستيكية الموحدة داخل موانئ الصيد، لما لها من دور محوري في تحسين ظروف حفظ وجودة المنتجات البحرية منذ لحظة تفريغها، فضلاً عن مساهمتها في تنظيم عمليات التداول داخل الأرصفة والأسواق، والحد من استعمال الصناديق غير المطابقة للمعايير الصحية والبيئية المعتمدة في القطاع.
وفي سياق متصل، عبّر عدد من مجهزي مراكب الصيد الساحلي عن استعدادهم للانخراط في المرحلة الثانية من هذه العملية، من خلال اقتناء دفعات إضافية من الصناديق البلاستيكية الموحدة، بما يعكس الوعي المتزايد لدى الفاعلين المهنيين بأهمية تحديث وسائل العمل داخل منظومة الصيد البحري وتعزيز شروط السلامة الصحية وجودة المنتوج.

ويراهن المهنيون على أن تساهم هذه المبادرة في دعم مسار عصرنة القطاع وتحسين تنافسية المنتجات البحرية المغربية في الأسواق الوطنية والدولية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على منتجات صيد تحترم معايير الجودة والتتبع وسلامة السلسلة اللوجستيكية.
في سياق الجهود المبذولة للحفاظ على استمرارية أنشطة الصيد البحري وضمان سلاسة عمليات تفريغ وتسويق المصطادات، أكد جواد بكار الكاتب العام للكنفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب أن المبادرة التي أطلقها مجهزو مراكب الصيد الساحلي بالعيون، والقاضية باقتناء صناديق بلاستيكية موحدة جديدة على نفقتهم الخاصة، تشكل خطوة عملية ومسؤولة تهدف إلى التخفيف من حدة الضغط على مخزون الصناديق الذي يدبره المكتب الوطني للصيد، والذي يعرف خصاصاً ملحوظاً، خصوصاً خلال مواسم الذروة وعلى رأسها موسم الأخطبوط الذي يعرف حركة تجارية مكثفة داخل الموانئ وأسواق السمك.
وأوضح المتحدث أن هذه الخطوة تعكس حساً مهنياً عالياً لدى مجهزي المراكب ووعياً متزايداً بضرورة الانخراط في إيجاد حلول واقعية للمشاكل التي تعترض سلسلة تسويق المنتجات البحرية، غير أنه شدد في المقابل على أن إشكالية الصناديق البلاستيكية الموحدة تظل من الملفات التي تتطلب معالجة مستعجلة ومقاربة أكثر نجاعة، داعياً إلى تسريع وتيرة إصلاح هذا الورش الحيوي بما يضمن توفير العدد الكافي من الصناديق وتحديث منظومة تدبيرها. كما أشار الكاتب العام إلى أن تطوير تجارة السمك داخل الموانئ يظل رهاناً أساسياً للنهوض بقطاع الصيد البحري، مبرزاً أن تجار السمك يشكلون العمود الفقري الحقيقي لدينامية هذا القطاع، لما يلعبونه من دور محوري في تحريك الدورة التجارية وضمان انسيابية تسويق المنتوجات البحرية.
وأضاف جواد بكار أن تمكين هذه الفئة من ظروف عمل أفضل وآليات تنظيم حديثة سيعزز من شفافية المعاملات ويرتقي بمستوى تثمين المنتوج البحري، بما يخدم مصالح جميع المتدخلين في سلسلة القيمة.
