البحر أنفو – 04/122025 في محطة جديدة تعكس الدينامية المتصاعدة للتجارة الخارجية بالمملكة، حطّت القافلة الجهوية للتجارة الخارجية، التي تنظمها منصة “بورتنيت” PortNet، رحالها يوم الأربعاء بمدينة الداخلة، ضمن محطتها الرابعة من هذه الجولة الوطنية الهادفة إلى تعميق الرقمنة وتوطيد جسور التواصل مع الفاعلين الاقتصاديين.
وتحوّلت الداخلة، بما تحمله من رهانات استراتيجية على ساحل الأطلسي، إلى فضاء تفاعلي جمع أطرافاً مؤسساتية واقتصادية حول رؤية موحدة تقوم على تحديث المساطر وتبسيطها، وإبراز الجهة كمنصة إفريقية صاعدة للتجارة الخارجية.
وجرى تنظيم هذه المحطة بشراكة واسعة ضمت مجلس جهة الداخلة–وادي الذهب، وولاية الجهة، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، والمركز الجهوي للاستثمار، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والوكالة المكلفة بمشروع ميناء الداخلة الأطلسي، في انسجام تام مع الدينامية الوطنية الهادفة إلى تعزيز تنافسية المملكة اللوجستيكية، ودعم مسار التحول الرقمي في سلاسل التوريد ومعاملات التصدير والاستيراد.
وتميّزت الفعالية بتنظيم مائدة مستديرة رئيسية حملت عنوان: “الداخلة: ميناء أطلسي وقطب إفريقي للتجارة الخارجية”، شكلت منصة للنقاش وتبادل الرؤى حول مستجدات مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، وآفاق اللوجستيك الجهوي، إضافة إلى الخدمات الرقمية المتقدمة التي توفرها منصة PortNet، باعتبارها آلية وطنية محورية في رقمنة مساطر التجارة الخارجية.
وفي تصريح إعلامي، أكد المدير العام لشركة PortNet SA، يوسف أحوزي، أن هذه النسخة من القافلة تهدف إلى تعزيز القرب والتواصل مع الفاعلين الاقتصاديين في مختلف الجهات، والوقوف على حاجياتهم الحقيقية، مضيفاً أن جهة الداخلة–وادي الذهب تحتل موقعاً استراتيجياً بفضل مؤهلاتها الكبيرة ومشاريعها الهيكلية، وعلى رأسها مشروع الميناء الأطلسي الذي سيعيد رسم ملامح الربط البحري واللوجستي بالمملكة.
وشدد على أن المنصة الوطنية “بورتنيت” تعمل على تبسيط إجراءات التجارة الخارجية وتيسيرها عبر خدمات رقمية موحدة تستفيد منها جميع الجهات المغربية دون استثناء. ومن جهته، أبرز رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة، محمد حبات ميشان، الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها الداخلة–وادي الذهب في مجالي التصدير والاستيراد، مسلطاً الضوء على الدينامية الاقتصادية المتسارعة التي تعرفها الجهة، وآفاق المشاريع الهيكلية التي من شأنها تعزيز موقعها في سلاسل التوريد الإقليمية.
وأكد أن الرقمنة، التي تقودها PortNet SA، تشكل منعطفاً أساسياً لفائدة المقاولات والمصدّرين، من خلال تسريع المعاملات وتجويد مناخ الأعمال. أما مديرة تهيئة مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، نسرين إيوزي، فقد شددت على أن هذا اللقاء يتيح فرصة لتقديم ملامح هذه البنية التحتية المستقبلية، باعتبارها مشروعاً استراتيجياً سيفتح آفاقاً واسعة أمام التجارة الدولية، وسيؤدي دوراً محورياً في تيسير عمليات التصدير والاستيراد، وتوسيع حضور الجهة في الفضاء الإفريقي، مع تعزيز التحول الرقمي الذي تراهن عليه المملكة على المستوى الجهوي والوطني.
وعرفت القافلة تقديم ورشات تطبيقية أشرفت عليها فرق PortNet SA، موجهة لفائدة مقاولات الجهة، بهدف تمكينها من استيعاب الأدوات الرقمية التي توفرها المنصة، وتعزيز قدرتها على الولوج إلى الأسواق الدولية، بما يضمن دعماً فعلياً للمقاولة الجهوية ويقوي حضورها داخل منظومة التجارة العالمية.