عاجل
10 مارس 2026 على الساعة 23:31

افتتاح موسم الصيد في المياه البرية بالمغرب لموسم 2026-2027 في إطار مقاربة الاستدامة

البحر أنفو – 10/03/2026 افتتاح موسم الصيد في المياه البرية بالمغرب لموسم 2026-2027 في إطار مقاربة الاستدامة متابعة:

أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن الافتتاح الرسمي لموسم الصيد في المياه البرية بالمغرب برسم سنة 2026-2027، وذلك ابتداءً من يوم الأحد 8 مارس 2026، في خطوة تؤكد من خلالها الوكالة التزامها المتواصل بالحفاظ على النظم الإيكولوجية المائية وتطوير قطاع الصيد القاري وفق مقاربة مستدامة ومسؤولة.

وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن الصيد في المياه البرية يشكل رافعة استراتيجية لتنمية عدد من المناطق القروية والجبلية، لما يوفره من فرص اقتصادية متعددة تسهم في تعزيز الدينامية المحلية. ويشمل هذا القطاع عدة مكونات أساسية، أبرزها الصيد الرياضي والترفيهي الذي يساهم في استقطاب السياحة البيئية وتثمين المؤهلات الطبيعية للمناطق، إضافة إلى الصيد التجاري الذي يمثل مصدر دخل لفائدة عدد من الفاعلين المحليين، فضلاً عن تربية الأحياء المائية في المياه القارية التي أصبحت تشكل دعامة مهمة للإنتاج السمكي وضمان استدامة الموارد.

ويأتي افتتاح الموسم الجديد في سياق بيئي يتسم بعدة تحديات، على رأسها الضغط المتزايد على الموارد المائية وتأثيرات التغيرات المناخية، وهو ما يجعل الحفاظ على التنوع البيولوجي السمكي أولوية قصوى، خاصة بالنسبة للأنواع ذات القيمة البيئية والتراثية العالية، مثل سمك الترويتة البنية (Truite fario).

وفي هذا الإطار، سجلت الوكالة خلال الموسم الماضي نتائج مهمة في مجال إعادة تأهيل المخزون السمكي، حيث تم إنتاج وإطلاق ما يقارب 26.7 مليون من صغار الأسماك في مختلف المسطحات المائية والأنهار عبر التراب الوطني، وهو ما ساهم في تعزيز المخزون السمكي الوطني وضمان استمرارية هذا النشاط.

ولضمان تدبير مستدام لهذا القطاع، تعتمد الوكالة الوطنية للمياه والغابات على مجموعة من الإجراءات التنظيمية والعلمية، من بينها التطبيق الصارم للمرسوم السنوي المنظم لممارسة الصيد، والذي يحدد الحصص المسموح بها والأحجام الدنيا للأسماك وفترات الافتتاح. كما تواصل الوكالة تتبع الأوساط المائية من خلال برامج علمية متخصصة، إلى جانب إنتاج وإطلاق صغار الأسماك عبر المركز الوطني للأحياء المائية وتربية الأسماك بأزرو، فضلاً عن تعزيز عمليات المراقبة لمحاربة الصيد غير القانوني.

كما يندرج تدبير هذا القطاع ضمن مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين، حيث ساهم اجتماع المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه القارية، المنعقد في 5 فبراير الماضي، في تحديد التوجهات الاستراتيجية للموسم الجديد وتعزيز التنسيق بين الإدارة والجمعيات المهنية والفاعلين المعنيين.

وفي إطار تشجيع الممارسات البيئية المسؤولة، تواصل الوكالة توسيع مبادرة الصيد بتقنية “الإمساك والإطلاق” (No-Kill)، التي تهدف إلى حماية الموارد السمكية وضمان استدامتها. وقد تمت إضافة خمسة مسالك جديدة خلال الموسم الحالي إلى 51 مسلكاً قائماً، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 56 مسلكاً مخصصاً لهذه التقنية، في خطوة تعكس التوجه نحو صيد رياضي حديث يحترم التوازنات البيئية.

ورغم التحديات التي يواجهها القطاع، خاصة المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغط المتزايد على بعض النظم البيئية واستمرار بعض حالات الصيد غير القانوني، فإن هذه الإكراهات تفتح في المقابل آفاقاً واعدة لتطوير السياحة السمكية المستدامة وخلق فرص الشغل بالمناطق القروية، إلى جانب تعزيز تربية الأحياء المائية المبتكرة وهيكلة سلاسل القيمة المرتبطة بهذا النشاط.

وفي ختام بلاغها، دعت الوكالة الوطنية للمياه والغابات جميع الصيادين، سواء كانوا هواة أو محترفين أو مربي أحياء مائية، إلى جعل موسم 2026-2027 مناسبة لترسيخ ثقافة الصيد المسؤول، مؤكدة أن الحفاظ على التراث السمكي الوطني مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقوانين وتعزيز التعاون بين الإدارة والجمعيات وجميع الفاعلين، بما يضمن نقل هذه الثروة الطبيعية للأجيال القادمة في أفضل الظروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *