البحر أنفو – 13/03/2026 طانطان في خطوة عملية تعكس حرصها على تعزيز السلامة الملاحية وتحسين ظروف العمل داخل الميناء، أطلقت الوكالة الوطنية للموانئ بميناء الوطية بمدينة طانطان مبادرة ميدانية لتنقية الحوض المائي من حطام مراكب الصيد الغارقة، والتي ظلت لسنوات تشكل عائقاً حقيقياً أمام المناورات البحرية لمراكب الصيد الساحلي والتقليدي، فضلاً عن تأثيرها السلبي على انسيابية الحركة داخل المرفق المينائي.
وقد أسندت هذه العملية التقنية إلى شركة متخصصة شرعت فعلياً في تنفيذ أولى مراحل التدخل، من خلال محاولة انتشال مركب صيد ساحلي بالخيط مصنوع من الحديد ويحمل اسم “جيماسو” المسجل تحت رقم 6/954 ، وهو المركب الذي ظل غارقاً داخل الحوض المينائي، ما كان يطرح تحديات حقيقية أمام ربابنة السفن أثناء عمليات الدخول والخروج والمناورة داخل الميناء.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة عملية تعتمدها الوكالة الوطنية للموانئ بطانطان لتأهيل البنيات التحتية المينائية وضمان شروط الملاحة الآمنة داخل ميناء الوطية، الذي يشكل أحد أهم الموانئ النشيطة في قطاع الصيد البحري على مستوى الجنوب المغربي. كما تهدف العملية إلى إزالة مختلف العوائق البحرية التي قد تشكل خطراً على سلامة المراكب والبحارة، وتحسين ظروف الاشتغال داخل الحوض المائي.
وقد لقيت هذه الخطوة استحساناً واسعاً في أوساط المهنيين وفاعلي قطاع الصيد البحري بالميناء، الذين نوهوا بالمجهودات المتواصلة التي تبذلها الوكالة الوطنية للموانئ لتطوير المرفق المينائي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمهنيين.
وأكد عدد من ربابنة المراكب أن انتشال هذه الحطامات سيساهم بشكل مباشر في تسهيل المناورات البحرية والرفع من مستوى السلامة داخل الحوض المائي، خاصة خلال فترات الذروة التي تشهد حركة مكثفة للمراكب.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه العملية لن تقتصر على المركب المذكور فقط، بل ستشمل أيضاً انتشال حطام مراكب صيد أخرى ما تزال غارقة داخل الحوض المائي، في إطار برنامج تدريجي يروم تنظيف الفضاء البحري للميناء وإعادة تأهيله بما يواكب الدينامية الاقتصادية التي يعرفها قطاع الصيد البحري بالمنطقة.
وتؤكد هذه المبادرة مرة أخرى التوجه الاستراتيجي للوكالة الوطنية للموانئ نحو تدبير حديث وفعال للموانئ المغربية، قائم على الاستجابة لانشغالات المهنيين وتعزيز شروط السلامة والاستغلال الأمثل للبنيات التحتية المينائية، بما يرسخ مكانة ميناء الوطية بطانطان كقطب حيوي لخدمة أسطول الصيد البحري وتنمية الاقتصاد البحري بالجهة.