عاجل
15 مارس 2026 على الساعة 00:36

منظمة “أوروبيش Europêche” التي تمثل الصيادين الأوربيين تضغط لإبرام اتفاق صيد جديد مع المغرب

البحر أنفو – 15/03/2026 الاتحاد الأوروبي يطلق مفاوضات جديدة مع المغرب لإبرام بروتوكول صيد بحري مستدام متابعة:

قررت دول الاتحاد الأوروبي منح الضوء الأخضر للمفوضية الأوروبية من أجل الشروع في مفاوضات رسمية مع المغرب بهدف التوصل إلى بروتوكول جديد للصيد البحري، في إطار اتفاق شراكة للصيد المستدام يحدد قواعد التعاون بين الجانبين ويتيح لأساطيل الصيد الأوروبية الولوج مجدداً إلى المياه المغربية.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية نقلاً عن مصادر في بروكسل، فقد كلفت الدول الأعضاء الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي ببدء التفاوض مع الرباط حول اتفاق تعاون في مجال الصيد المستدام، يتضمن الإطار العام للشراكة إلى جانب بروتوكول تطبيقي ينظم شروط نشاط سفن الصيد الأوروبية في السواحل المغربية.

ويأتي هذا التوجه استجابة لتطلعات منظمة Europêche، التي تمثل مصالح الصيادين الأوروبيين، حيث اعتبرت أن إبرام اتفاق جديد مع المغرب أصبح ضرورة ملحة في ظل محدودية البدائل المتاحة أمام الأساطيل الأوروبية. وأكدت المنظمة أن القطاع يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة القيود المفروضة على الصيد في المياه الأوروبية، إضافة إلى المنافسة الناجمة عن ممارسات صيد غير مستدامة من طرف بعض الدول.

كما تشير المعطيات المتداولة في الصحافة الإسبانية إلى أن عدداً من الأساطيل الدولية بات يعزز حضوره في المياه المغربية، حيث تقدمت روسيا في هذا المجال على الاتحاد الأوروبي، في حين يُتوقع أن تلتحق المملكة المتحدة أيضاً بنشاط الأسطول الروسي العامل في هذه المصايد.

ويأتي إطلاق هذه المبادرة بعد أسابيع قليلة من إعلان المفوض الأوروبي المكلف بالصيد البحري والمحيطات، كوستاس كاديس، أمام البرلمان الإسباني في 11 نونبر الماضي، عن نية بروكسل استئناف الحوار مع المغرب بهدف التوصل إلى صيغة جديدة للتعاون في مجال الصيد.

وكان آخر بروتوكول للصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي قد انتهى العمل به في 19 يوليوز 2023، بعد سنوات من التعاون البحري بين الطرفين. وتشير البيانات الأوروبية إلى أن أكثر من 90 في المائة من مصطادات الأسطول الأوروبي في إطار الاتفاق السابق كانت تتم في المياه الواقعة جنوب المغرب.

ويرى مراقبون أن استئناف المفاوضات يعكس أهمية الشراكة البحرية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه المصايد المغربية في دعم نشاط عدد من الأساطيل الأوروبية، إلى جانب ما توفره هذه الاتفاقيات من فرص للتعاون في مجالات البحث العلمي البحري، وتنمية الصيد المستدام، وتعزيز حكامة الموارد البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *