البحر أنفو – 16/03/2026 في مبادرة إنسانية تعكس قيم التضامن والوفاء داخل الأسرة البحرية، احتضنت دار البحار للمسنين بمدينة آسفي، أول أمس السبت 13 مارس 2026، إفطاراً رمضانياً جماعياً نظمّه التجمع المهني البحري بميناء آسفي على شرف نزلاء الدار من البحارة المتقاعدين، في بادرة إنسانية تستحضر قيم الاعتراف بالجميل لرجالات البحر الذين أفنوا سنوات طويلة من حياتهم في خدمة قطاع الصيد البحري.
وجمع هذا اللقاء الرمضاني عدداً من المسؤولين والفاعلين المرتبطين بالقطاع البحري، من بينهم ممثلو مندوبية الصيد البحري بآسفي، إلى جانب مسؤولي معهد تكنولوجيا الصيد البحري بآسفي، فضلاً عن ممثلين عن السلطات البحرية والأمنية بالميناء، من بينهم عناصر الدرك الملكي البحري وطاقم قبطانية ميناء آسفي، إلى جانب عدد من المهنيين والفاعلين في قطاع الصيد البحري الذين لبّوا الدعوة للمشاركة في هذه المبادرة التي جمعت مختلف مكونات الأسرة البحرية في أجواء يسودها التقدير والاحترام.

واتسمت أجواء الإفطار بطابع روحاني خاص يليق بفضائل شهر شهر رمضان المبارك، حيث تخللت اللقاء وصلات من الذكر والأمداح النبوية في مدح خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ما أضفى على المناسبة أجواءً إيمانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة، وعكس عمق القيم الروحية والإنسانية التي يحملها هذا الشهر الفضيل.
كما شكلت هذه المناسبة فرصة للاحتفاء بعدد من قيدومي قطاع الصيد البحري بمدينة آسفي، حيث جرى تكريم مجموعة من ربابنة ومجهزي الصيد الساحلي بصنفيه الجر والسردين، تقديراً لمسارهم المهني الحافل بالعطاء، وما قدموه من خدمات جليلة للمهنة وللبحارة، مساهمين بذلك في تطوير نشاط الصيد البحري وترسيخ تقاليده المهنية داخل الميناء.

وفي لفتة تضامنية مؤثرة، قام منظمو المبادرة بتقديم مساعدات مالية لفائدة نزلاء دار البحار للمسنين، في خطوة إنسانية تروم إدخال الفرحة إلى قلوب هذه الفئة، والاعتراف بما قدمه هؤلاء البحارة من تضحيات وجهود طيلة سنوات عملهم في عرض البحر.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة التضامن والتآزر داخل الوسط المهني البحري بمدينة آسفي، وتعزيز قيم الوفاء لرواد المهنة الذين يشكلون جزءاً من الذاكرة البحرية للميناء وتاريخه المهني.
وقد لقيت هذه الالتفاتة الإنسانية استحساناً كبيراً لدى نزلاء الدار، الذين عبّروا عن امتنانهم لهذه المبادرة النبيلة، مؤكدين أن مثل هذه الزيارات والأنشطة التضامنية تسهم في إدخال البهجة إلى قلوبهم وتعزز الروابط الإنسانية بين مختلف مكونات الأسرة البحرية.
