البحر أنفو – 20/03/2026 أسفي: “فرحة العيد” ترسم الابتسامة في دار البحار بمبادرة إنسانية مؤثرة متابعة:
في مشهد إنساني دافئ يختزل قيم التضامن والتآزر، شهدت مدينة أسفي تنظيم مبادرة اجتماعية مميزة تحت عنوان “فرحة العيد”، استهدفت نزلاء دار البحار، وذلك بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك. المبادرة، التي جاءت بعد حفل إفطار جماعي نظم في وقت سابق من اليوم، تحولت إلى لحظة استثنائية لإدخال البهجة على قلوب فئة تحتاج إلى الكثير من الاهتمام والرعاية.

وعرفت هذه المبادرة مساهمة عدد من “جنود الخفاء” من فاعلين جمعويين ومهنيين غيورين، الذين تكاثفوا في صمت من أجل تحقيق هدف واحد: رسم الابتسامة على وجوه نزلاء الدار. حيث تم توزيع ملابس العيد التقليدية، من جلابيب أنيقة مرفوقة بسراويل و جوارب و“بلاغي ”، إضافة إلى تسابيح، في أجواء طبعتها الفرحة والإنسانية الصادقة.
ولم تكن هذه الالتفاتة مجرد توزيع مساعدات عينية، بل حملت في طياتها رسالة نبيلة مفادها أن العيد لا يكتمل إلا بمشاركة الفرح مع الآخرين، خصوصاً أولئك الذين يعيشون أوضاعاً اجتماعية خاصة. وقد تفاعل نزلاء دار البحار بشكل مؤثر مع هذه المبادرة، حيث ارتسمت معالم السعادة على وجوههم، في لحظات صادقة تعكس قيمة العطاء الإنساني.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد محمد ازداك، أحد المساهمين في تنظيم هذه المبادرة، أن “فرحة العيد” ليست مجرد نشاط عابر، بل هي تعبير حقيقي عن روح التضامن التي يتميز بها المجتمع المغربي، مضيفاً:
“هذه المبادرة جات باش نقولو بأن العيد ماشي غير لباس وجديد، العيد هو أنك تفرّح قلب إنسان وتخليه يحس بالاهتمام والكرامة. الحمد لله قدرنا، بتعاون الإخوان والمحسنين، نوفروا لباس العيد لنزلاء دار البحار وندخلو عليهم شوية ديال الفرحة، ونتمنى هاد المبادرات تستمر وتتوسع أكثر.”
وأضاف ازداك أن نجاح هذه العملية يعكس قوة العمل الجماعي وروح المسؤولية الاجتماعية، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تساهم في ترسيخ ثقافة التضامن، خصوصاً في المناسبات الدينية التي تحمل في جوهرها قيم التكافل والتراحم.
وتبقى مبادرة “فرحة العيد” بأسفي نموذجاً حياً للعمل الإنساني النبيل، ورسالة واضحة بأن الأمل يمكن أن يُصنع بأبسط المبادرات، حين تتوحد القلوب على فعل الخير.
