عاجل
21 مارس 2026 على الساعة 17:33

كازوال الصيد البحري يشعل الأزمة.. امبارك حمية يدق ناقوس الخطر داخل البرلمان و يضع الحكومة أمام اختبار التدخل

البحر أنفو – 21/03/2026 في خطوة تعكس تزايد القلق داخل الأوساط المهنية والسياسية، وجّه البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، امبارك حمية، سؤالًا كتابيًا إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وذلك على خلفية الارتفاعات الصاروخية التي شهدتها أثمنة كازوال الصيد البحري، والتي أثقلت كاهل المهنيين وهددت توازن واحد من أبرز القطاعات الإنتاجية بالمملكة.

السؤال البرلماني، الذي جاء تحت إشراف رئيس مجلس النواب، سلط الضوء على الإكراهات المتزايدة التي يعيشها قطاع الصيد البحري في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة، حيث اعتبر أن هذه الزيادات المتتالية في كلفة المحروقات، والتي تتراوح نسبتها بين 40% و60% من تكاليف رحلات الصيد، باتت تشكل ضغطًا حقيقيًا على المهنيين، خاصة في قطاعي الصيد التقليدي والساحلي، ما ينعكس بشكل مباشر على مردودية النشاط واستقرار اليد العاملة المرتبطة به.

وأكد امبارك حمية في مراسلته أن قطاع الصيد البحري يعد ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي، ومصدرًا مهمًا لفرص الشغل، فضلًا عن مساهمته في دعم التوازن الاقتصادي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تداعيات غير مباشرة على أسعار المنتوجات البحرية، وعلى انتظام تموين الأسواق الوطنية.

وفي هذا السياق، دعا البرلماني إلى ضرورة تدخل حكومي عاجل لمواكبة مهنيي القطاع، عبر اتخاذ إجراءات عملية للتخفيف من وطأة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وعلى رأسها كازوال الصيد، مع العمل على تنزيل برامج دعم مهيكلة تضمن استدامة النشاط وتعزز تنافسية الأسطول الوطني.

كما شدد على أهمية اعتماد آليات فعالة لضبط توازن سلاسل الإنتاج والتسويق، بما يساهم في استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في انسجام مع التوجهات العامة الرامية إلى دعم القطاعات الإنتاجية الحيوية.

هذا التحرك البرلماني يعيد إلى الواجهة سؤال العدالة الاقتصادية داخل قطاع الصيد البحري، ويطرح بإلحاح ضرورة إيجاد حلول واقعية تضمن استمرارية هذا القطاع الاستراتيجي، وتحمي آلاف مناصب الشغل المرتبطة به، في ظل تحديات تتزايد حدتها يومًا بعد يوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *