عاجل
13 ديسمبر 2025 على الساعة 11:13

عواصف الشتاء تُفاقم الأضرار الهيكلية للسفينة «MSC Baltic III» الجانحة قبالة سواحل نيوفاوندلاند

البحر أنفو – 13/12/2025 أخبار دولية عواصف الشتاء تُفاقم أضرار السفينة «MSC Baltic III» الجانحة قبالة سواحل نيوفاوندلاند

تفاقمت الأضرار الهيكلية التي لحقت بالسفينة الحاوية «MSC Baltic III» الجانحة قبالة خليج سيدار كوف في إقليم نيوفاوندلاند ولابرادور الكندي، وذلك عقب عواصف شتوية قوية ضربت المنطقة خلال الأيام الأخيرة، وفق تقييمات ميدانية صادرة عن خفر السواحل الكندي وفرق الإنقاذ البحري.

السفينة، البالغ طولها 207 أمتار، كانت قد جنحت في 15 فبراير 2025 بعد فقدانها للطاقة خلال ظروف جوية قاسية بالقرب من وايلد كوف بخليج الجزر. وأظهرت عمليات التفتيش الأخيرة تسجيل تغيّرات واضحة في حالة تشوه الصفائح الفولاذية على جانبي السفينة الأيمن والأيسر، إلى جانب انخفاض ملحوظ لمؤخرة السفينة داخل المياه، ما يعكس تدهورًا إضافيًا في توازنها البنيوي.

أضرار متزايدة وتعقيدات إنقاذية

وأكدت فرق التفتيش، التي أجرت معايناتها خلال يومي 7 و8 ديسمبر، أن بعض معدات السلامة والإنقاذ الصغيرة على متن السفينة قد تعرضت لأضرار إضافية بفعل الأمواج العاتية. كما وثّق خبراء الإنقاذ حالات انبعاجات بنيوية وتحركات في الهيكل الخارجي تزيد من تعقيد عمليات التدخل وتحدّ من خيارات الإنقاذ السريع.

وكان جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 20 بحارًا قد أُجلوا بسلام فور الحادث بواسطة مروحيات سلاح الجو الملكي الكندي، دون تسجيل إصابات بشرية.

حمولة حساسة ومخاطر بيئية

وتحمل السفينة كميات من الوقود الثقيل ووقود السفن، إضافة إلى نحو 470 حاوية، تضم مزيجًا من الحاويات الفارغة وأخرى محملة بمواد غذائية وأخشاب. ورغم الجهود الكبيرة التي بُذلت لتفريغ خزانات الوقود المتضررة وإنزال مئات الحاويات، فقد ظلّ 65 حاوية على متن السفينة إلى غاية 25 سبتمبر، وهي مغمورة تحت سطح المياه أسفل سطح السفينة، ما يستوجب رفعها وتفريغها قبل إزالتها، وهي عملية تقنية معقدة لا يمكن تنفيذها إلا في ظروف بحرية آمنة.

مراقبة بيئية مستمرة

وأثارت العاصفة الأخيرة مخاوف بيئية متزايدة في المنطقة، حيث سجلت فرق المراقبة ارتفاعًا في مخلفات ملوثة بالزيوت على طول الشواطئ المجاورة، خاصة في سيدار كوف والمناطق الساحلية القريبة. ولا تزال عمليات المسح البحري والبري متواصلة كلما سمحت الظروف الجوية بذلك، بالتوازي مع تدخلات تنظيف دورية، رغم أن الرياح القوية وحالة البحر الصعبة عطلت الأشغال في أكثر من مناسبة وأدت إلى تحركات إضافية في هيكل السفينة.

خيار التثبيت بدل التعويم

وأفادت فرق الإنقاذ بأن السفينة كانت قد تعرضت منذ البداية إلى اختراقات هيكلية كبيرة واستقرت جزئيًا على قاع البحر، ما يجعل إعادة تعويمها غير ممكنة حاليًا دون تنفيذ عمليات إنقاذ ثقيلة ومعقدة. وفي ظل استمرار العواصف الشتوية، تحولت الاستراتيجية إلى تثبيت السفينة في موقعها الحالي والتهيؤ لاستئناف عمليات الإنقاذ وتقليص التلوث فور تحسن الأحوال الجوية.

إجراءات احترازية صارمة

ولا تزال منطقة أمان بحرية طارئة مفروضة حول موقع الحادث، حمايةً لفرق التدخل والعموم، في وقت تتواصل فيه عمليات المراقبة الجوية باستخدام الطائرات بدون طيار والطيران الدوري. وقد تم رصد آثار زيتية محدودة، من قبيل بقع قطرانية وكرات صغيرة من القطران، على بعض الشواطئ المجاورة، جرى التعامل معها وتنظيفها بشكل فوري ضمن خطة الاستجابة البيئية.

وختم خفر السواحل الكندي بالتأكيد على أنه سيواصل تقديم مستجدات الوضع كلما دعت الحاجة، خصوصًا في حال تسجيل أضرار إضافية قد تؤثر على سلامة الموقع أو البيئة البحرية المحيطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *