البحر أنفو – 25/03/2026 الداخلة في حادث بحري خطير، تعرض مركب الصيد الساحلي بالجر “ميس دكار 2”، الذي ينشط ضمن مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي برسم الموسم الشتوي للأخطبوط 2026، لاصطدام عنيف في عرض البحر على بعد حوالي 80 ميلاً بحريًا من ميناء الداخلة، قبالة منطقة الجزيرة، وذلك خلال الساعات الأولى من فجر اليوم.
ووفق معطيات أولية، فإن الحادث وقع ما بين الساعة الثالثة والنصف والرابعة والنصف صباحًا، في ظروف لا تزال يكتنفها الغموض، بعدما باغتت سفينة يُرجّح أنها تجارية مركب صيد ساحلي بالجر، متسببة في أضرار جسيمة عجلت بغرقه في ظرف وجيز، دون أن يتمكن الطاقم من اتخاذ تدابير النجاة الكافية.
الحصيلة الأولية تشير إلى إنقاذ ثمانية بحارة من طاقم المركب، في حين لا يزال أكثر من خمسة بحارة في عداد المفقودين، وسط مخاوف متزايدة بشأن مصيرهم. وقد تكفلت قوارب الصيد التابعة لقرية الصيد التقليدي إمطلان بعملية تدخل أولي، مكنت من انتشال الناجين من عرض البحر في ظروف صعبة، وُصفت بالبطولية، بالنظر إلى توقيت الحادث وظلمة الفجر.
وفي المقابل، سارعت السلطات البحرية إلى إطلاق عمليات تمشيط واسعة في محيط الحادث، عبر تسخير وحدات بحرية ووسائل مراقبة، في سباق مع الزمن للعثور على المفقودين، في وقت تتواصل فيه حالة استنفار ميداني بالمنطقة.
وتبقى الأسباب الحقيقية وراء هذا الاصطدام غير معروفة إلى حدود الساعة، في ظل غياب أي معطيات دقيقة حول هوية السفينة المتسببة في الحادث، خاصة وأن البحارة الناجين أكدوا أنهم لم يتمكنوا من تحديدها، مرجحين أنها سفينة تجارية واصلت مسارها دون التوقف لتقديم المساعدة، ما يثير شبهة الفرار من موقع الحادث في خرق واضح لقواعد السلامة البحرية الدولية.
مصادر مهنية رجحت، في هذا السياق، أن يكون الاعتماد على نظام القيادة الأوتوماتيكية من طرف بعض السفن التجارية أحد الأسباب المحتملة وراء مثل هذه الحوادث، خصوصًا في غياب المراقبة البشرية الدقيقة، وهو ما قد يؤدي إلى عدم الانتباه لمراكب الصيد الصغيرة، خاصة خلال الفترات الليلية.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة إشكالية السلامة في عرض البحر، لاسيما في مناطق تداخل أنشطة الصيد مع خطوط الملاحة التجارية، حيث تظل الحاجة ملحة لتعزيز أنظمة الرصد والتتبع، وتشديد المراقبة على السفن العابرة، بما يضمن حماية الأرواح البشرية والحد من تكرار مثل هذه الكوارث.
وبين عمليات البحث المتواصلة، وترقب أسر البحارة المفقودين لأي خبر، يبقى الأمل معقودًا على جهود فرق الإنقاذ، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن ملابسات هذا الحادث الذي خلف صدمة قوية في الأوساط البحرية بالداخلة.