عاجل
25 مارس 2026 على الساعة 23:26

تطورات إنسانية مؤثرة في فاجعة “ميس دكار 2”.. تعبئة ميدانية واحتضان للناجين بالداخلة

البحر أنفو  –   25/03/2026 تطورات إنسانية مؤثرة في فاجعة “ميس دكار 2”.. تعبئة ميدانية واحتضان للناجين بالداخلة

في مشهد عكس حجم الاستنفار والتضامن الذي رافق فاجعة غرق مركب الصيد الساحلي “ميس دكار 2”، هرعت السلطات البحرية والأمنية إلى ميناء الداخلة الجزيرة فور وصول خافرة إنقاذ الأرواح البشرية، في إطار تنسيق محكم لتدبير مرحلة ما بعد الإنقاذ، وضمان التكفل السريع بالبحارة الناجين.

وقد تم تسخير سيارة إسعاف ووسائل لوجستيكية موازية، إلى جانب حضور عدد من أطر المجتمع المدني، حيث جرى التدخل بشكل فوري لإجلاء البحارة ونقلهم نحو المستشفى الإقليمي، قصد إخضاعهم للفحوصات الطبية وتلقي العلاجات الضرورية، بعد الساعات العصيبة التي قضوها في عرض البحر في ظروف قاسية.

وفي بادرة إنسانية لافتة، بصمت جمعية إنقاذ الأرواح البشرية بالبحر على تدخل نوعي لتخفيف معاناة البحارة، حيث عملت على توفير ظروف إيواء لائقة من خلال كراء منزلين مجهزين لاحتضان الناجين، في انتظار استقرار وضعهم الصحي والنفسي.

ولم يقتصر تدخل الجمعية على الإيواء فقط، بل امتد ليشمل توفير ألبسة ملائمة لطبيعة عملهم البحري، إضافة إلى مستلزمات النظافة والاغتسال، في خطوة تروم إعادة الحد الأدنى من الراحة والكرامة لهؤلاء البحارة الذين وجدوا أنفسهم فجأة في مواجهة مأساة مفتوحة على كل الاحتمالات.

كما بادرت الجمعية إلى تمكين الناجين من هواتف نقالة، قصد تمكينهم من التواصل مع أسرهم وطمأنتهم، في لحظات إنسانية مؤثرة اختلطت فيها مشاعر النجاة بمرارة الفقد والقلق على مصير زملائهم المفقودين.

وتجسد هذه المبادرات، إلى جانب المجهودات الرسمية المتواصلة في عرض البحر، صورة قوية للتضامن البحري والإنساني، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث جارية على قدم وساق، وسط ترقب كبير لكشف مصير المفقودين وفك لغز الاصطدام الذي هزّ قطاع الصيد البحري بالمنطقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *