عاجل
29 مارس 2026 على الساعة 11:31

أكادير :توقيف سفينة ليبية متورطة في فاجعة “ميس دكار 2” قبالة أكادير واستنفار أمني بميناء المدينة

البحر أنفو – 29/03/2026 توقيف سفينة ليبية متورطة في فاجعة “ميس دكار 2” قبالة أكادير واستنفار أمني بميناء المدينة

في تطور لافت لقضية غرق مركب الصيد الساحلي بالجر “ميس دكار 2” بسواحل الداخلة، تمكنت دورية تابعة للبحرية الملكية، ليلة 27 مارس 2026 على الساعة 23:45، من اعتراض سفينة الصيد الليبية “NJM AL SHAMAL” التي تحوم حولها شبهات قوية بالضلوع في حادث الاصطدام المأساوي الذي وقع فجر 25 مارس الجاري.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى توقيف السفينة المشتبه فيها على مستوى سواحل أكادير، قبل أن يتم توجيهها تحت المراقبة نحو ميناء المدينة، حيث كانت مختلف السلطات المينائية في حالة استنفار قصوى في انتظار رسوها.

وعاشت أرصفة ميناء أكادير، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، تعبئة أمنية وتنظيمية مكثفة، بمشاركة عناصر الدرك الملكي البحري، والأمن الوطني، إلى جانب مصالح قبطانية الميناء، وذلك لتأمين عملية استقبال السفينة الليبية وتفعيل المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

ومن المنتظر أن تباشر الجهات المختصة عمليات تفتيش دقيقة للسفينة، تشمل التحقق من وثائقها القانونية، وسجل الملاحة، وكذا فحص تجهيزاتها وأنظمة الرصد والتواصل، بهدف الوقوف على مدى احترامها لقوانين السلامة البحرية، وتحديد مسؤوليتها المحتملة في حادث الاصطدام.

في المقابل، باشرت السلطات البحرية المختصة تحقيقاتها التقنية المرتبطة بملابسات الحادث، من خلال تحليل مسارات الملاحة وتفريغ معطيات أجهزة التتبع، فضلاً عن الاستماع إلى طاقم السفينة الموقوفة، في أفق كشف الحقيقة الكاملة وترتيب المسؤوليات القانونية.

ويأتي هذا التطور في سياق فاجعة بحرية هزّت مهنيي قطاع الصيد البحري، بعدما أسفر حادث اصطدام عنيف بين السفينة الليبية ومركب “ميس دكار 2” عن غرق هذا الأخير بشكل كامل، وفقدان خمسة بحارة كانوا على متنه، في حادث أعاد إلى الواجهة إشكالية السلامة في عرض البحر وضرورة تشديد المراقبة على حركة السفن الأجنبية بالمياه الإقليمية.

وتبقى الأنظار موجهة إلى نتائج التحقيقات الجارية، التي ستحدد بشكل دقيق ملابسات هذا الحادث المأساوي، وتكشف ما إذا كان الأمر يتعلق بخطأ ملاحي جسيم أو خرق للقوانين البحرية، في انتظار إنصاف الضحايا وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب في مثل هذه القضايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *