عاجل
2 أبريل 2026 على الساعة 10:01

زكية الدريوش: الاقتصاد الأزرق خيار استراتيجي وموانئ المغرب في قلب التنافس الدولي (صور )

البحر أنفو – 01/04/2026 الموانئ رافعة السيادة الاقتصادية… المغرب يعزز تموقعه في قلب التجارة البحرية العالمية شهدت مدينة الجديدة تنظيم الدورة الأولى للمعرض الدولي للموانئ والصناعات المينائية،

في محطة تعكس التحولات العميقة التي يعرفها القطاع المينائي على الصعيدين الوطني والدولي، وتؤكد انخراط المملكة في دينامية عالمية قوامها الابتكار والاستدامة والتكامل اللوجستيكي.

وفي هذا الإطار، شاركت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إلى جانب عدد من المسؤولين المغاربة والدوليين، من بينهم وزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزير البحر بجمهورية الرأس الأخضر، فضلاً عن ممثلي هيئات ومنظمات بحرية دولية، في هذا الحدث الذي شكل منصة لتبادل الرؤى والخبرات حول مستقبل الموانئ والصناعات المرتبطة بها.

وأكدت كاتبة الدولة، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذا المعرض يعكس وعياً متزايداً بالدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الموانئ باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ومحركاً للاندماج الاقتصادي، مبرزة أن المغرب جعل من الاقتصاد الأزرق خياراً استراتيجياً في صلب نموذجه التنموي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وسلطت المسؤولة الحكومية الضوء على الدينامية المتسارعة التي يعرفها القطاع المينائي الوطني، مدعوماً بمشاريع كبرى مهيكلة، من قبيل ميناء طنجة المتوسط، وميناء الناظور غرب المتوسط، ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي، وهي أوراش استراتيجية تعكس رؤية ملكية متكاملة تروم تعزيز تنافسية المملكة وترسيخ موقعها كقطب لوجستيكي يربط بين إفريقيا وأوروبا وباقي أنحاء العالم.

وفي سياق متصل، أبرزت الدريوش أن قطاع الصيد البحري يظل أحد الأعمدة الأساسية لهذه المنظومة، بالنظر إلى مساهمته الاقتصادية والاجتماعية، حيث يتوفر المغرب على بنية تحتية تضم 22 ميناءً مخصصاً للصيد وأكثر من 40 نقطة تفريغ مهيأة، إضافة إلى أسطول متنوع يضم مئات السفن في أعالي البحار وآلاف الوحدات الساحلية والتقليدية. كما تجاوزت مفرغات الصيد 1,4 مليون طن،

ويوفر القطاع أزيد من 269 ألف منصب شغل مباشر، ما يعكس وزنه الحيوي داخل الاقتصاد الوطني. كما شددت على أن الرؤية المغربية في هذا المجال لا تنفصل عن بعدها الإفريقي، حيث تواصل المملكة تعزيز تعاونها جنوب-جنوب، خاصة عبر إنجاز نقط تفريغ مهيأة بعدد من الدول الإفريقية، من بينها الكوت ديفوار والسنغال وغينيا والكونغو، في مبادرات تهدف إلى دعم سلاسل القيمة وتحسين ظروف عيش الصيادين، إلى جانب تقوية الشراكات مع المنظمات الدولية لمواجهة تحديات الحكامة البحرية بشكل جماعي.

وعلى هامش فعاليات المعرض، قامت كاتبة الدولة، مرفوقة بوزير التجهيز والماء وعدد من المسؤولين، بزيارة ميدانية لأروقة المعرض، حيث اطلعت على أحدث الابتكارات والحلول التكنولوجية في مجال تطوير الموانئ والخدمات اللوجستيكية، خاصة تلك المرتبطة بالموانئ الذكية والمستدامة، في أفق مواكبة التحولات الرقمية والبيئية التي يشهدها القطاع عالمياً.

ويؤكد هذا الحدث، في مجمله، أن المغرب ماضٍ بثبات نحو ترسيخ موقعه كفاعل محوري في سلاسل التجارة البحرية الدولية، مستنداً إلى رؤية استراتيجية متكاملة تجمع بين الاستثمار في البنيات التحتية، وتثمين الموارد البحرية، وتعزيز الشراكات متعددة الأطراف، في أفق تحقيق تنمية بحرية مستدامة وشاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *