عاجل
4 أغسطس 2025 على الساعة 17:18

الداخلة : لا تساهل مع العبث بالثروة السمكية..عقوبات صارمة ضد طاقم سفينة بيلاجيك بسبب مخالفة بيئية جسيمة

البحر أنفو – 04/08/2025 الداخلة: عقوبات صارمة في حق طاقم سفينة “بيلاجيك” بعد رمي كميات من الأسماك في عرض البحر متابعة: في خطوة تعكس تشدد الإدارة في فرض احترام القانون البحري وحماية الثروة السمكية، أقدمت مصالح مندوبية الصيد البحري بالداخلة على اتخاذ إجراءات تأديبية حازمة في حق طاقم سفينة لصيد البيلاجيك، بعد توثيق واقعة التخلي عن كميات كبيرة من الأسماك في البحر، تم رميها مباشرة بعد صيدها.

القرار شمل إنزال الربان المغربي وكذا نظيره التركي من على متن السفينة، مع منعهما من مزاولة أي نشاط مهني على ظهر مراكب الصيد المغربية، بسبب مخالفة صريحة تتعلق بإتلاف الثروات البحرية خارج الضوابط القانونية المعمول بها. وقد جاءت هذه العقوبة بعد تداول مقطع فيديو التقط بعدسة هاتف نقال، يوثق لحظة رمي الأسماك دون مبرر واضح، ما أثار ردود فعل واسعة داخل الأوساط المهنية والبيئية.

ويعتبر هذا القرار أولياً من نوعه، كونه يستهدف أفراداً بعينهم وليس فقط المركب، في رسالة واضحة مفادها أن عهد التساهل مع التجاوزات قد ولى، خاصة حين يتعلق الأمر بسلوكيات تمس استدامة المصايد البحرية وتضرب مجهودات الإصلاح والتتبع عرض الحائط.

وفي تعليق على الواقعة، أكد مصدر مهني أن التخلي عن الأسماك، خصوصاً تلك غير المدرجة في رخصة الصيد، يُعد من أبرز الإشكالات التي تواجه قطاع الصيد البحري، حيث تضطر بعض المراكب إلى التخلص من كميات غير مستهدفة بعدما تعلق في الشباك خلال العمليات الأخيرة من الصيد، ما يضعهم أمام خيارين كلاهما صعب: إما مخالفة القانون، أو رمي الأسماك تجنباً للمساءلة. ومع ذلك، فإن الواقعة الأخيرة لا تدخل ضمن هذا السياق، لكونها تمت بكيفية توحي بالإهمال المتعمد، إد يتطلب الأمر الابتعاد عن مناطق الصيد المعروفة أنها تحتوي هده الأصناف السمكية.

وقد اعتبر عدد من المهنيين أن هذه العقوبة تحظى بإجماع واسع داخل القطاع، خاصة في ظل الحاجة إلى وضع حد للفوضى والعشوائية التي تسيء إلى سمعة الصيد الوطني، وتهدد التوازنات البيئية والاقتصادية للثروات البحرية. كما أشادوا بدور المراقبة التي باتت تعتمد على أدوات متعددة، بما في ذلك وسائل التوثيق الرقمية، ما يساهم في تعزيز الحكامة والشفافية.

وفي سياق متصل، شددت مصالح مندوبية الصيد البحري على أن مثل هذه السلوكيات تتنافى مع روح القانون ومع مجهودات المملكة في الحفاظ على مواردها البحرية، مؤكدة أن المراقبة ستظل صارمة وأن العقوبات ستتخذ في حق كل من تسول له نفسه التلاعب بثروات البحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *