البحر أنفو – 06/04/2026 يشهد نشاط صيد السمك السطحي على مستوى ميناء طانطان وضعية تتسم بنوع من النشاط و الحيوية، في ظل ارتفاع ملحوظ في حركة مفرغات الصيد الساحلي خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يثير تساؤلات مهنية حول طبيعة التحولات التي تعرفها المصيدة وتأثيرها على دينامية القطاع محلياً.
ووفق معطيات ميدانية صادرة عن المصالح المختصة بمندوبية الصيد البحري، فإن وتيرة نشاط مراكب صيد الأسماك السطحية في الأونة الأخيرة تجاوزت القياسات و المستوى المعهود، حيث سجل ارتفاع نسبي في حجم المفرغات بمعدل إنتاج يومي ناهز 365 طن بقيمة مالية قاربت 12 مليون درهم .
وترتبط هذه الدينامية بعدة عوامل متداخلة، من بينها استئناف نشاط الصيد بعد عطلة عيد الفطر وتزامن دلك مع استقرار الحالة الجوية و المناخية بالحوض البحري بالمنطقة وعودة مراكب الصيد القادمة من أكادير و سيدي إفني ماساهم في رفع الإنتاج و هيأ ظروف مثالية للصيد و الملاحة حيث كشفت الإحصائيات أرقام هامة عكست وفرة المصيد واستعادة الميناء لحيويته التي افتقدها مند ما يزيد عن ثلاثة شهور بما فيها الإنعكاس الإيجابي على سلسلة القيمة المرتبطة بالقطاع بما في دلك خدمات التموين والخدمات اللوجيستيكية ووحدات الصناعات التحويلية بالمنطقة.

إجمالي المفرغات : 3300 طن من سمك السردين.
القيمة الإجمالية : تقارب 12 مليون درهم .
المعدل اليومي للإنتاج : 365 طن بقيمة تناهز 1.3 مليون درهم يوميا.
النتائج المحققة هي ثمرة مباشرة للسياسة التدبيرية التي تنهجها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري والتي ارتكزت على الإجراءات التالية:
الراحة البيولوجية : التي امتدت من 1يناير إلى 15 فبراير من أجل ضمان تجدد المخزون.
حماية صغار الأسماك : تفعيل قرار منع الصيد في مناطق تكثل الاحجام الصغيرة مند 27 فبراير 2026.
توسيع نطاق الاستغلال: القرار الاستثناي الصادر في 1 أبريل 2026 بفتح مجالات بحرية جديدة مما أتاح مساحات اشتغال أوسع للمهنيين.

وفي المقابل، تواصل الجهات الوصية تتبعها الدقيق لوضعية المصايد، من خلال آليات الرصد والمراقبة والتقييم المستمر، بهدف ضمان التوازن بين استغلال الموارد البحرية والحفاظ عليها. كما يتم العمل على تكييف التدابير التدبيرية وفق المستجدات المسجلة ميدانياً، بما يضمن استدامة النشاط وحماية المصيدة من أي استنزاف محتمل.
ويؤكد مهنيون في القطاع أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من اليقظة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، سواء على مستوى التدبير الإداري أو الممارسة المهنية، مع ضرورة تعزيز مقاربات التسيير المستدام، بما يضمن استمرارية نشاط صيد السمك السطحي وتحقيق التوازن المنشود بين الإنتاج والحفاظ على الثروة البحرية.