البحر أنفو – 07/04/2026 في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الأشغال البحرية وتعزيز البنيات التحتية الساحلية بالمملكة، يرتقب أن ترسو مساء اليوم الثلاثاء بميناء طانطان باخرة جرف الرمال المسماة COSTA ATLANTICA، قادمة من ميناء آسفي، في مهمة تندرج ضمن عمليات الصيانة الدورية وتعميق الأحواض والممرات البحرية.
وتكتسي هذه العملية أهمية بالغة بالنسبة لميناء طانطان، الذي يُعد من بين الموانئ الحيوية بالجنوب المغربي، حيث تساهم أشغال جرف الرمال في تحسين عمق القنوات البحرية وضمان انسيابية حركة الملاحة، خاصة بالنسبة لسفن الصيد البحري بمختلف أصنافها، وكذا السفن التجارية. كما تهدف هذه التدخلات إلى الحد من ظاهرة تراكم الرواسب البحرية التي غالباً ما تعيق الولوج الآمن إلى الأرصفة، خصوصاً في الفترات التي تعرف تقلبات مناخية قوية.
ومن المنتظر أن تباشر الباخرة COSTA ATLANTICA، وهي من الوحدات البحرية المتخصصة في جرف الرمال وإزالة الترسبات، برنامج عمل دقيق يشمل عدداً من النقاط الحساسة داخل الحوض المينائي، بتنسيق مع السلطات المينائية ومصالح السلامة البحرية، وذلك وفق معايير تقنية وبيئية محددة.
ويُعوَّل على هذه العملية في الرفع من جاهزية الميناء وتعزيز قدرته الاستيعابية، بما يواكب الحركية الاقتصادية المتنامية التي تعرفها جهة كلميم واد نون، ويستجيب لتطلعات مهنيي قطاع الصيد البحري، الذين يطالبون بشكل مستمر بضمان شروط السلامة وسلاسة الولوج إلى الموانئ.
كما تندرج هذه المبادرة ضمن رؤية أوسع لتأهيل الموانئ الوطنية، في إطار الاستراتيجية البحرية للمملكة، الرامية إلى تطوير الاقتصاد الأزرق وتحقيق تنافسية أكبر على المستوى الإقليمي، من خلال تحديث البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات اللوجستيكية المرتبطة بالقطاع.
وإلى جانب أبعادها التقنية، تحمل هذه العملية بعداً وقائياً، إذ تساهم في تفادي الحوادث البحرية المحتملة الناتجة عن ضحالة الأعماق أو تراكم الرمال، مما يعزز من معايير السلامة البحرية ويحمي الأرواح والممتلكات.
ومن المرتقب أن تواكب هذه الأشغال إجراءات تنظيمية لضمان استمرارية النشاط داخل الميناء، دون التأثير الكبير على السير العادي لعمليات التفريغ والشحن، في أفق تحقيق توازن بين متطلبات الصيانة واستمرارية المرفق الاقتصادي الحيوي.
وبوصول باخرة COSTA ATLANTICA، يدخل ميناء طانطان مرحلة جديدة من الاستعداد التقني، في خطوة تعكس حرص الجهات المعنية على الرفع من أداء الموانئ الوطنية وضمان استدامتها في مواجهة التحديات الطبيعية والمناخية.