عاجل
30 أكتوبر 2025 على الساعة 23:58

غرفة الصيد البحري المتوسطية تناقش مشروع تنظيم العلاقة المهنية بين المجهزين والبحارة

البحر أنفو – 30/10/2025 طنجة: لقاء تشاوري حول مشروع التعاقد بين أرباب المراكب والبحارة لتعزيز البعد الاجتماعي بقطاع الصيد الساحلي متابعة:

احتضن مقر غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة، صباح الجمعة 24 أكتوبر 2025، لقاءً تواصلياً خصص لعرض ومناقشة مشروع التعاقد بين أرباب مراكب الصيد والبحارة العاملين في قطاع الصيد الساحلي، وذلك في إطار تنزيل البرامج الاجتماعية المدرجة ضمن خطة العمل 2025–2027 لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

الاجتماع الذي ترأسه السيد منير الدراز، رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، عرف حضور كل من السيد محمد احمامو، مدير التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ بقطاع الصيد البحري، إلى جانب أطر من الوزارة، والمدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد، ومندوب الصيد البحري بميناء طنجة، فضلاً عن أعضاء الغرفة وممثلي الصنف الساحلي.

ويهدف هذا اللقاء إلى التشاور حول مضامين المشروع الجديد الذي يندرج ضمن مقاربة اجتماعية تروم تنظيم العلاقة المهنية بين المجهزين والبحارة، بما يضمن التوازن بين الحقوق والواجبات ويحسّن ظروف العمل داخل القطاع الساحلي.

خلال هذا الاجتماع، قدمت أطر الوزارة عرضاً مفصلاً حول الإطار القانوني والمؤسساتي للمشروع، الذي يأتي تنفيذاً لتوجهات الاستراتيجية الوطنية لتحديث القطاع، وتفعيل أحكام الملحق الأول من الظهير الشريف الصادر في 31 مارس 1919 بمثابة مدونة التجارة البحرية، إضافة إلى الالتزامات الدولية للمغرب في مجال تطبيق اتفاقية العمل في الصيد البحري.

ويروم هذا التعاقد ضمان حقوق الطرفين، من خلال تحديد واضح لحقوق البحارة في الأجر، والإقامة، والسلامة على متن السفن، مقابل التزامهم بواجبات مهنية دقيقة ومنظمة، بما يضمن للمجهزين استقراراً في اليد العاملة البحرية ويحد من النزاعات التي تشهدها بعض الموانئ.

وفي مداخلته، أكد السيد منير الدراز أن الغرفة دأبت على التفاعل الإيجابي مع مختلف البرامج الاجتماعية التي تندرج في صلب الرؤية الملكية الرامية إلى تحسين أوضاع البحارة وتعزيز الحماية الاجتماعية داخل القطاع، مشيراً إلى أن المشروع في صيغته الحالية يحمل بعداً اجتماعياً محموداً، غير أن اعتماده النهائي يجب أن يتم بتوافق ومشاورة كافة المهنيين.

وشدد الدراز على أن الغرفة ستعمل على عرض المشروع خلال دورتها المقبلة لتمكين الأعضاء من دراسته من مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية، قصد الوصول إلى صيغة متوازنة تحفظ مصالح الطرفين.

وفي ختام النقاش، اتفق الحاضرون على ضرورة توسيع دائرة المشاورات مع جميع المهنيين، مع اقتراح دراسة إمكانية صيغة تعاقد بين البحار وربان المركب، بالنظر إلى خصوصية قطاع الصيد البحري مقارنة بباقي القطاعات الإنتاجية.

كما ركزت تدخلات أعضاء الغرفة على أهمية التكوين الميداني باعتباره ركيزة أساسية لتأهيل العنصر البشري البحري، داعين إلى إعادة النظر في منظومة التكوين البحري ومراجعة أوضاع بعض المؤسسات والمعدات المرتبطة بها، من بينها مركب التكوين “المرشد” بميناء الحسيمة، الذي لم يعد في الخدمة منذ مدة.

وفي هذا الإطار، دعا رئيس الغرفة إلى إلغاء مجالس الإتقان بمعاهد التكوين وتعويضها بهياكل أكثر نجاعة ومرونة، قادرة على تنزيل برامج التكوين البحري بشكل عملي ومهني يواكب التحولات التقنية والتشريعية التي يشهدها القطاع.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق دينامية متواصلة لإصلاح منظومة الصيد البحري ببلادنا، التي تسعى إلى ترسيخ الحكامة المهنية، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف الفاعلين داخل المنظومة البحرية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *