البحر أنفو – 07/04/2026 في مشهد يعكس حدة الاستقطاب داخل مجلس الأمن الدولي، سقط، اليوم الثلاثاء، مشروع قرار يروم تنظيم الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بعدما استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، رغم حصول المقترح على دعم أغلبية أعضاء المجلس.
المشروع، الذي تقدمت به مملكة البحرين بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من دول الخليج، كان يهدف إلى تعزيز أمن الملاحة في المضيق عبر تشجيع مرافقة السفن التجارية، في خطوة تروم الحد من المخاطر المتزايدة التي تهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ووفق معطيات التصويت، فقد أيد القرار 11 عضوًا من أصل 15، غير أن الفيتو المزدوج من موسكو وبكين حال دون اعتماده، فيما امتنعت دولتان عن التصويت، في مؤشر واضح على الانقسام العميق داخل المجلس بشأن مقاربة أمن الملاحة في المنطقة.
ويعكس هذا التطور تباينًا جوهريًا في مواقف القوى الكبرى؛ إذ ترى الدول الداعمة للمشروع أن تأمين مرور السفن، خصوصًا ناقلات النفط والغاز، يمثل ضرورة استراتيجية لضمان استقرار الإمدادات العالمية وحماية سلاسل التجارة الدولية. في المقابل، تبدي روسيا والصين تحفظات قوية إزاء أي مبادرات قد تُفضي إلى تعزيز الوجود العسكري الأجنبي في الخليج أو فتح الباب أمام مزيد من تدويل التوترات الإقليمية.
ويكتسي مضيق هرمز أهمية حيوية في الاقتصاد العالمي، باعتباره معبرًا رئيسيًا لعبور نسبة كبيرة من صادرات الطاقة، ما يجعل أي اضطراب في حركته ذا انعكاسات مباشرة على الأسواق الدولية وأسعار النفط.
ويؤشر فشل تمرير هذا القرار إلى استمرار حالة التعثر داخل مجلس الأمن في التعاطي مع القضايا الجيوسياسية الكبرى، في ظل تضارب المصالح بين القوى النافذة، وهو ما يترك ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز مفتوحًا على سيناريوهات متعددة، في غياب توافق دولي قادر على إرساء إطار قانوني موحد يضمن سلامة هذا الشريان البحري الحيوي.