البحر أنفو – 08/04/2026 أكادير دلفين ينهي رحلته داخل ميناء أكادير… حادث عرضي يثير تساؤلات مهنية وبيئية شهد الحوض المائي لميناء ميناء أكادير، خلال الساعات الأخيرة، واقعة نفوق دلفين عُثر عليه عائمًا في ظروف استنفرت مختلف المتدخلين في قطاع الصيد البحري.
وفتحت نقاشًا مهنيًا حول أسباب الحادث وسياقه حيث وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان مصالح مندوبية الصيد البحري بأكادير، إلى جانب مسؤولي البحث العلمي والسلطات المحلية، إد تم تطويق الموقع والبدء في الإجراءات التقنية اللازمة لتحديد ملابسات النفوق.
وحسب المعطيات الأولية، فقد جرى أخذ عينات من الدلفين من طرف فرق البحث العلمي قصد إخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة، بهدف الوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة، خاصة وأن المعاينة الأولية لم تُظهر أي علامات واضحة لإصابة أو مرض، ما يرجح فرضيات مرتبطة بعوامل خارجية أو تدخل بشري غير مباشر.

وفي إطار التدابير الصحية والبيئية المعمول بها، تم إتلاف جثة الدلفين وفق المساطر القانونية، مع تحرير محضر رسمي مفصل وموثق بالصور، يوثق مختلف مراحل التدخل والإجراءات المتخذة.
ويُعد هذا النوع من الدلافين من الأنواع الشائعة في السواحل الأطلسية المغربية، حيث يُعرف بسلوكه الديناميكي واعتماده على تتبع أسراب الأسماك السطحية الصغيرة، مثل السردين والأنشوبة، بحثًا عن الغذاء، وهو ما يجعله في احتكاك دائم مع أنشطة الصيد الساحلي.
ويرى مهنيون أن الفرضية الأكثر ترجيحًا في مثل هذه الحالات تبقى وقوع الدلفين عرضًا في شباك أحد مراكب صيد السردين، قبل أن يتم التخلص منه في عرض البحر، ليجد طريقه لاحقًا إلى الحوض المينائي بفعل التيارات البحرية، وهو سيناريو يتكرر بشكل غير معلن في عدد من الموانئ.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية “الصيد العرضي” (Bycatch)، الذي يشمل كائنات بحرية غير مستهدفة تقع في الشباك خلال عمليات الصيد، ما يستدعي تعزيز الوعي المهني وتكثيف المراقبة، إلى جانب تطوير تقنيات صيد أكثر انتقائية تقلل من هذا النوع من الحوادث.
وفي انتظار نتائج التحاليل المخبرية، تبقى هذه الحادثة مؤشرًا إضافيًا على التداخل القائم بين النشاط البشري والتوازنات البيئية البحرية، وعلى ضرورة إيجاد معادلة دقيقة تحمي الموارد البحرية دون الإضرار بالكائنات التي تشاركها نفس المجال الحيوي.
