البحر أنفو – 16/04/2026 أكادير.. دينامية علمية جديدة لتثمين المنتجات البحرية بقيادة كفاءات وطنية وشراكات استراتيجية
في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي يشهده قطاع الصيد البحري بالمغرب، احتضنت مدينة أكادير زيارة ميدانية وُصفت بـ“الفريدة”، قادتْها كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري السيدة زكية الدريوش، وشكلت لحظة قوية لإبراز مؤهلات البحث العلمي والتثمين التكنولوجي في خدمة الصناعات البحرية الوطنية.
وفي تصريح لها بالمناسبة، أكدت الدكتورة خروبي، مديرة البحث في البيوتكنولوجيا ومديرة مركز التثمين والتكنولوجيات للمنتجات البحرية التابع للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، أن هذه الزيارة تحمل دلالات قوية، معتبرة إياها “التفاتة قيمة” من شأنها ضخ دينامية جديدة في وتعزيز إشعاع البحث العلمي.
وأوضحت السيدة خروبي أن المختبر الحديث للجودة مخصص لتحاليل “الأوتو-كونترول”، يشتغل وفق مقاربة مندمجة تجمع بين عدد من المؤسسات المرجعية، من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري وموروكو فوديكس، إلى جانب المعهد الوطني للبحث الزراعي، في نموذج تنسيقي موحد يهدف إلى الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمهنيين والمستثمرين.

وأضافت أن هذا المختبر يشكل رافعة أساسية لمواكبة الفاعلين في قطاع الصيد البحري، عبر تقديم خدمات تحليل متقدمة تساهم في ضمان الجودة والسلامة الصحية، وتعزيز تنافسية المنتجات البحرية المغربية في الأسواق الوطنية والدولية.
وفي سياق تعزيز الشراكات، تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات استراتيجية، الأولى مع السيد علي عكاشة رئيس القطب التنافسي أليوبول، و اتفاقية ثانية مع السيد أمين بن السايح رئيس جمعية وحدات التجميد الصناعي بجهة سوس ماسة، إضافة إلى اتفاقية ثالثة مع كلوستر سوس ماسة، بهدف خلق تكامل فعّال (Synergie) بين مختلف المتدخلين في المنظومة.

وتروم هذه الاتفاقيات توحيد الجهود بين البحث العلمي، والتكوين، والقطاع الصناعي، بما يتيح إرساء نموذج متكامل يواكب تطور الصناعات البحرية ويمنحها إشعاعاً على المستويات المحلية والوطنية والدولية.
وأكدت الدكتورة خروبي أن كل الشروط متوفرة لتحقيق النجاح، من كفاءات بشرية مؤهلة، وبنيات تحتية حديثة، وشراكات مؤسساتية قوية، مشددة على أن الرهان اليوم يتمثل في تحويل البحث العلمي إلى قيمة مضافة حقيقية لفائدة المنتجين، بما يعزز تنافسية واستدامة الصناعات البحرية المغربية.
وتعكس هذه الدينامية الجديدة إرادة واضحة للارتقاء بقطاع الصيد البحري نحو آفاق أكثر ابتكاراً واستدامة، عبر تثمين الموارد البحرية وتطوير سلاسل الإنتاج، في انسجام مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة.
