البحر أنفو – 23/09/2025 الحوار الوطني حول الطحالب البحرية.. رهان استراتيجي لتعزيز الاقتصاد الأزرق بالمغرب متابعة: ترأست السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 23 شتنبر 2025 بالرباط، أشغال الحوار الوطني حول تنمية وتثمين الطحالب البحرية، الذي نظمته الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية (أندا) بشراكة مع البنك الدولي.
وقد شكل هذا اللقاء محطة مركزية جمعت نخبة من الفاعلين المؤسساتيين والخبراء العلميين والمهنيين والمستثمرين، بهدف مناقشة سبل تطوير سلاسل الطحالب البحرية باعتبارها قطاعاً واعداً يمكن أن يشكل ركيزة أساسية في بناء الاقتصاد الأزرق الوطني.

رؤية استراتيجية لتنمية قطاع واعد
يندرج هذا الحوار ضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير تربية الأحياء البحرية، ويأتي لترجمة الرؤية الرامية إلى تحويل المؤهلات الطبيعية الغنية التي يتوفر عليها المغرب إلى رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي. ويهدف إلى خلق فرص شغل مستدامة، وجذب استثمارات نوعية، وتعزيز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في السوق الدولية للطحالب.
فضاء للتفكير الجماعي وتبادل الرؤى
شكّل هذا الموعد الوطني فضاءً للتفكير الجماعي حول واقع وآفاق سلاسل القيمة المرتبطة بالطحالب البحرية، بما تتيحه من فرص اقتصادية جديدة في الأسواق العالمية، إلى جانب أدوارها البيئية والصحية والصناعية. ويُنتظر أن يسفر النقاش عن توصيات عملية تساهم في بلورة رؤية موحدة لإدماج هذا النشاط في النسيج الاقتصادي الوطني على نحو تنافسي ومستدام.

ورشات موضوعاتية متعددة
توزعت أشغال الحوار على أربع ورشات موضوعاتية شملت:
الاستعمالات الغذائية للإنسان والحيوان،
الصناعات الدوائية والتجميلية،
المواد الحيوية الزراعية،
التطبيقات الصناعية المبتكرة في قطاعات النسيج والمواد البديلة.
وتمثل هذه الورشات لبنة أساسية لتوجيه الاستثمارات نحو مجالات عالية القيمة المضافة، بما يرسخ مكانة المغرب كوجهة رائدة في مجال الأحياء البحرية.

مؤهلات بحرية استثنائية
يمتلك المغرب واجهة بحرية تمتد على أكثر من 3.500 كيلومتر، وتنوعاً بيئياً غنياً يتيح فرصاً واسعة لتربية الطحالب البحرية. وتشير التقديرات المستقبلية إلى إمكانية بلوغ طاقة إنتاجية تصل إلى 100.000 طن من الطحالب، وهو ما يعكس الإمكانات الاقتصادية والبيئية الكبيرة لهذا القطاع.
معطيات رقمية وازنة
تحتل زراعة الطحالب مكانة متقدمة في مشاريع تربية الأحياء المائية البحرية بالمغرب، حيث تمثل 22 % من مجموع المشاريع المرخصة، أي ما يعادل 70 مشروعاً، لتأتي بذلك في المرتبة الثانية وطنياً. كما تساهم بنسبة 43 % من الإنتاج المستهدف ضمن هذه المشاريع، وتشكل 14 % من حجم الاستثمارات الإجمالية المعتمدة.
نحو اندماج اقتصادي مستدام
من المنتظر أن يشكل هذا الحوار الوطني منطلقاً لتسريع وتيرة الاستثمار ودعم المبادرات المقاولاتية، بما يضمن إدماج الطحالب البحرية ضمن النسيج الاقتصادي الوطني، ويجعلها عنصراً محورياً في الاقتصاد الأزرق المغربي، بما يفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة ويعزز موقع المملكة في الأسواق الدولية.
