عاجل
23 أبريل 2026 على الساعة 15:33

ارتفاع الطلب على المنتجات البحرية في بلغاريا يدعم حضور المغرب ضمن كبار الممونين من خارج الاتحاد الأوروبي

البحر أنفو – 23/04/2026 يشهد سوق المأكولات البحرية في بلغاريا دينامية لافتة خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بارتفاع الطلب الداخلي وتنامي الاهتمام بالأنظمة الغذائية الصحية، وهو ما يفتح آفاقاً متزايدة أمام الموردين الدوليين، وفي مقدمتهم المغرب الذي يرسخ حضوره كمصدر مهم ضمن قائمة الشركاء من خارج الاتحاد الأوروبي.
ووفق معطيات حديثة، من المرتقب أن تبلغ واردات بلغاريا من المنتجات البحرية نحو 196.7 مليون دولار سنة 2025، مسجلة نمواً بنسبة 12.3% مقارنة مع سنة 2024، في استمرار لمنحى تصاعدي تضاعف خلاله حجم الواردات تقريباً منذ سنة 2015. ويعكس هذا التطور تحولاً تدريجياً في أنماط الاستهلاك، مدعوماً بارتفاع القدرة الشرائية وتوسع قطاعي السياحة والمطاعم.
ورغم هيمنة بلدان الاتحاد الأوروبي على أكثر من ثلاثة أرباع السوق، بحصة تفوق 76%، تبرز مجموعة من الدول من خارج التكتل كموردين فاعلين، من بينها النرويج وتركيا والصين، إلى جانب المغرب الذي سجل صادرات نحو السوق البلغارية بقيمة تقارب 3.8 مليون دولار، ما يضعه ضمن أبرز المزودين غير الأوروبيين لهذه السوق.
ويأتي هذا الحضور المغربي في سياق الطلب المتزايد على أصناف متنوعة من المنتجات البحرية، حيث يتصدر سمك الماكريل المجمد قائمة الواردات، متبوعاً بالروبيان والجمبري، ثم القاروص والتونة، إضافة إلى السلمون بنوعيه الأطلسي والهادئ. كما تحافظ منتجات مثل الدنيس والحبار المجمد على موقعها ضمن الفئات الأكثر استهلاكاً، خاصة في ظل محدودية الإنتاج المحلي.


وفي المقابل، يظل الإنتاج البحري البلغاري محدوداً نسبياً، إذ لم يتجاوز حجم المصيد 6,863 طناً خلال سنة 2024، مدعوماً بإنتاج تربية الأحياء المائية الذي بلغ حوالي 14,844 طناً، وهو ما يجعل الواردات خياراً أساسياً لتلبية الطلب الداخلي المتنامي.
ورغم هذا النمو، لا يزال استهلاك الفرد في بلغاريا دون المعدلات الأوروبية، حيث يقدر بنحو 7 كيلوغرامات سنوياً مقابل متوسط يفوق 23 كيلوغراماً داخل الاتحاد الأوروبي، غير أن المؤشرات الحالية توحي بإمكانية تقلص هذه الفجوة تدريجياً، مدفوعة بتغير العادات الغذائية وتوسع العرض في الأسواق.


في هذا السياق، يبرز المغرب كفاعل قادر على مواكبة هذا الطلب المتنامي، مستفيداً من تنوع موارده البحرية وتطوره الصناعي في مجال تثمين المنتجات، ما يعزز موقعه في سلاسل التوريد الدولية ويمنحه فرصاً إضافية لتعزيز حضوره داخل الأسواق الأوروبية الصاعدة.
وبين نمو السوق البلغارية وتزايد الطلب على المنتجات البحرية، تتأكد أهمية الشراكات التجارية المرنة، حيث يبدو أن الموردين القادرين على ضمان الجودة والاستمرارية، مثل المغرب، مرشحون لتعزيز مواقعهم في هذه السوق الواعدة خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *