البحر أنفو – 25/04/2026 تقييم علمي لمخزون “Vernis” بسواحل المتوسط… خطوة استباقية لضمان موسم صيد متوازن متابعة:
في سياق تعزيز حكامة الموارد البحرية وترسيخ أسس الاستدامة، يستعد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، عبر مركزه الجهوي بمدينة طنجة، لإطلاق حملة ميدانية واسعة لتقييم مخزون الصدفيات من نوع “Vernis” على طول الساحل المتوسطي، وذلك ابتداءً من 23 أبريل 2026، تزامناً مع فترة الراحة البيولوجية الخاصة بهذا الصنف.
مقاربة علمية لتأمين المستقبل
تندرج هذه العملية ضمن رؤية علمية تهدف إلى تحيين المعطيات المرتبطة بوضعية المخزون، واستشراف آفاق استغلاله خلال موسم الصيد 2026-2027، بما يضمن تحقيق التوازن بين استدامة الموارد البحرية واستمرارية النشاط المهني. ويُعوَّل على نتائج هذه الحملة في توجيه القرارات التدبيرية وفق مؤشرات دقيقة وموثوقة.
تعبئة مهنية لإنجاح العملية
وفي خطوة تعكس أهمية المقاربة التشاركية، وجّه المركز الجهوي مراسلة إلى غرفة الصيد البحري المتوسطية، داعياً إلى تعبئة مهنيي القطاع، من صيادين وجمعيات، للمساهمة في مواكبة الفرق العلمية ميدانياً، وتقاسم الخبرات المحلية التي تُعد رافعة أساسية لتحسين جودة المعطيات المحصلة.
تغطية ميدانية دقيقة للساحل المتوسطي
وستشمل الحملة المجال الساحلي الممتد من الفنيدق إلى الجبهة، وفق تقسيم مجالي يضمن تغطية علمية شاملة لمختلف المواقع. ويتضمن البرنامج إنجاز تقييمات على مستوى 180 محطة موزعة بين مناطق متعددة، من بينها واد لاو وقاع أسرس، إضافة إلى تارغة وشماعلة، فضلاً عن مناطق أخرى تشمل جنان نيش وأمتار شرقاً وغرباً.
برنامج مرن يراعي تقلبات البحر
ويمتد البرنامج الزمني المرتقب من 23 أبريل إلى 14 ماي 2026، مع اعتماد مقاربة عمل متوازية في عدد من المواقع لضمان النجاعة الزمنية. غير أن هذا الجدول يظل قابلاً للتعديل تبعاً للظروف الجوية التي قد تؤثر على سير العمليات الميدانية.
تنظيم لوجستيكي لتعزيز الفعالية
وعلى المستوى التنظيمي، يرتكز تنفيذ الحملة على تعبئة قاربين لإنجاز عمليات التقييم بشكل متزامن، حيث سينطلق الأول من واد لاو، والثاني من الجبهة، بما يسمح بتغطية أوسع لمجال الدراسة في آجال مضبوطة، ويعزز من فعالية التدخلات العلمية.
رهان على المعرفة لتثمين الموارد
وتعكس هذه الحملة توجهاً متواصلاً نحو ترسيخ المعرفة العلمية كأداة مركزية في تدبير المصايد، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالضغط على الموارد البحرية. كما تستجيب لمطالب مهنية سابقة بضرورة إجراء تقييم دقيق لهذا الصنف، بما يضمن استغلالاً عقلانياً يحافظ على التوازن البيئي ويصون مصالح الفاعلين في القطاع.
بهذا النهج، يواصل المغرب تعزيز موقعه كفاعل مسؤول في تدبير ثرواته البحرية، واضعاً العلم في صلب القرار، ومؤسساً لمستقبل بحري أكثر استدامة ونجاعة.