البحر أنفو – 22/02/2026 العرائش يشهد سوق السمك بميناء ميناء العرائش خلال شهر رمضان حركية استثنائية، عنوانها العريض: ارتفاع قوي في الطلب مقابل تراجع ملحوظ في العرض.
ومع تزايد الإقبال خلال الشهر الفضيل باعتبار اعتماد الأسر على الأسماك بمختلف أنواعها لتأثيث موائد الإفطار، سجلت الأثمنة منحى تصاعدياً واضحاً، في ظل محدودية الكميات الوافدة إلى سوق البيع الأول نتيجة ظروف البحر وتقلبات الأحوال الجوية.
وحسب المعطيات المتداولة داخل سوق البيع الأول بميناء العرائش، تراوحت أثمنة أسماك الشرن ما بين 250 و300 درهم للصندوق الواحد، فيما سجلت أسماك الباكلا ما بين 270 و320 درهماً للصندوق. أما أسماك الفانيكا فقد قفزت إلى مستويات ما بين 500 و600 درهم للصندوق، في حين استقرت أسماك البوقا بين 330 و380 درهماً للصندوق، و حققت أسماك المعزة في نفس الحدود تقريباً ما بين 350 و380 درهماً للصندوق. وبالنسبة لأسماك الحداد فقد تراوح البيع بين 400 و450 درهماً للصندوق، بينما بلغ ثمن الكامبا ما بين 800 و1000 درهم، وسجلت الميرنا أرقاماً مرتفعة وصلت إلى ما بين 1800 و2000 درهم، ما يعكس ندرة هذا الصنف وارتفاع الإقبال عليه.

أما الأصناف ذات الاستهلاك الواسع، فقد تراوح ثمن الصول الغليظ في حدود 140 درهماً للكيلوغرام الواحد، مقابل ما بين 80 و90 درهماً للصول الرقيق. كما سجلت أسماك لالوط ما بين 50 و70 درهماً للكيلوغرام الواحد حسب الجودة والحجم، والباسمان ما بين 40 و42 درهماً للكلغ، في حين استقر ثمن الأخطبوط (البولب) في حدود 90 درهماً باختلاف الأحجام للكلغ.
هذا الارتفاع في الأسعار يجد تفسيره في معادلة العرض والطلب، حيث يتضاعف الاستهلاك خلال رمضان، مقابل تراجع في حجم المصطادات بسبب العوامل المناخية وتقليص أيام الإبحار. ورغم ذلك، يبقى السوق محافظاً على دينامية مهمة، تعكس ارتباط الساكنة المحلية بالمنتوج البحري كخيار غذائي أساسي خلال الشهر الفضيل.
وفي هذا السياق، تواصل مندوبية الصيد البحري بالعرائش مجهوداتها المكثفة لضمان شفافية المعاملات واحترام المسلك القانوني للأسماك، عبر تتبع عمليات التفريغ والمراقبة اليومية داخل السوق، والتصدي لمحاولات التهريب أو ترويج المنتوج خارج القنوات المنظمة. كما تعمل المندوبية على تقريب المهنيين من خدمات التصريح وتتبع المصطادات، في إطار رقمنة المساطر وتبسيط الإجراءات، بما يعزز الحكامة الجيدة ويحمي الثروة السمكية من الاستنزاف.
هكذا، وبين ضغط الطلب ورهان التنظيم، يظل سوق السمك بميناء العرائش مرآة حقيقية لوضعية القطاع خلال رمضان: أسعار مشتعلة، مراقبة مشددة، وتحديات متواصلة لضمان التوازن بين حماية المورد البحري وتلبية حاجيات المستهلك.