البحر أنفو – 28/04/2026 في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التوجيه المدرسي والمهني، وفتح آفاق أوسع أمام التلاميذ لاختيار مساراتهم المستقبلية عن وعي وبصيرة، احتضنت ثانوية الحسن الثاني التأهيلية بمدينة آسفي، يومي 10 و11 أبريل 2026، فعاليات منتدى محلي متميز للتوجيه، شكل محطة تربوية هامة للتلاقي بين عالم الدراسة ومتطلبات سوق الشغل.
هذا المنتدى، الذي عرف مشاركة فاعلة لممثلين عن معهد تكنولوجيا الصيد البحري، لم يكن مجرد نشاط عابر، بل جاء ليؤكد أهمية الانفتاح المؤسساتي على محيطه التربوي، من خلال تقريب التلاميذ من مجالات تكوين واعدة، وفي مقدمتها قطاع الصيد البحري، باعتباره أحد الركائز الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.

وقد أتاح هذا اللقاء فرصة ثمينة للتلاميذ للتفاعل المباشر مع مهنيين وخبراء في المجال، حيث تم تقديم عروض مفصلة حول مسالك التكوين البحري، وشروط الولوج إليها، فضلاً عن استعراض الآفاق المهنية التي يتيحها هذا القطاع، سواء على مستوى العمل في عرض البحر أو ضمن سلاسل القيمة المرتبطة به. كما تم تسليط الضوء على التحولات التي يعرفها قطاع الصيد البحري، خاصة في ظل التوجه نحو الاستدامة وتحديث الأساليب والتقنيات، ما يفتح الباب أمام كفاءات شابة قادرة على مواكبة هذه الدينامية.

ولم تقتصر أهمية المنتدى على الجانب التعريفي فقط، بل شكل أيضاً فضاءً للإجابة عن تساؤلات التلاميذ واستفساراتهم، وتوجيههم بشكل فردي يأخذ بعين الاعتبار ميولاتهم وقدراتهم، في أفق مساعدتهم على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن مستقبلهم الدراسي والمهني.
من جهة أخرى، تميزت هذه التظاهرة بحسن التنظيم وجودة الاستقبال، في صورة تعكس الاحترافية العالية التي أبانت عنها إدارة المؤسسة وكافة المتدخلين، من أطر تربوية وشركاء، والحرص الجماعي على إنجاح هذه المبادرة التربوية الهادفة.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى ليجسد وعياً متزايداً بأهمية التوجيه المبكر كرافعة أساسية للنجاح الدراسي والمهني، خاصة في ظل التحديات التي يفرضها سوق الشغل، والتي تتطلب تأهيلاً ملائماً ومواكبة مستمرة للتلاميذ في مختلف مراحلهم التعليمية.
وفي ختام هذا اللقاء، سادت أجواء من التفاؤل والطموح، حيث تم التعبير عن متمنيات صادقة بالتوفيق والنجاح لكافة التلاميذ، مع التأكيد على أن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء جيل واعٍ بخياراته، قادر على رسم مستقبله بثقة، والمساهمة في تنمية وطنه بكفاءة ومسؤولية.