البحر أنفو – 07/09/2025 أخبار دولية ناقلة هولندية تجنح في الممر الشمالي الغربي بكندا وتعيد إحياء جدل سلامة الملاحة في القطب الشمالي متابعة: تعرضت الناقلة التجارية الهولندية “Thamesborg”، التي ترفع علم هولندا ويبلغ طولها 173 متراً، لحادث جنوح في مضيق فرانكلين بالممر الشمالي الغربي الكندي، أثناء رحلتها من ميناء ليانيونغانغ الصيني نحو بايي-كومو الكندية.
الحادث، الذي وقع منتصف ليلة 7 شتنبر وفق بيانات نظام التعقب الملاحي (AIS)، لم يسفر عن أي إصابات أو تلوث بيئي، بحسب شركة Wagenborg المالكة للمركب، والتي أكدت أن السفينة مستقرة في وضعها الحالي وأن أطقم الإنقاذ تم استدعاؤها للشروع في عملية تعويم آمنة. السفينة كانت محملة بشحنة من الكتل الكربونية الصناعية.
الممر الشمالي الغربي.. طريق محفوف بالمخاطر
الحادث يعيد إلى الواجهة هشاشة الملاحة في الممر الشمالي الغربي (NWP)، وهو طريق بحري نادر الاستخدام مقارنة بالممر الشمالي الروسي، وتحيط به سمعة معقدة جراء ضعف عمليات المسح البحري وتكرار حوادث الجنوح. ففي 2018، جنحت السفينة السياحية الروسية Akademik Ioffe بخليج بوثيا، وقبلها بثماني سنوات ارتطمت السفينة Clipper Adventurer بشعاب غير مسجلة في خليج كورونايتون. في الحالتين ساعد الطقس المستقر ووجود سفن داعمة قريبة في تفادي خسائر بشرية أو بيئية.
بين الطموح التجاري والهواجس البيئية
شركة Wagenborg، التي تُوصف بكونها رائدة في استخدام الممر الكندي، كانت أول شركة أوروبية تعبره سنة 2016، وتواصل استغلاله باعتباره طريقاً أقصر بـ 3750 ميلاً بحرياً من المسار التقليدي عبر قناة بنما، ما يوفر حوالي 14 يوماً من زمن الرحلة ويخفض الانبعاثات بنسبة 40% وفق بياناتها الرسمية.
لكن هذه المكاسب التجارية والبيئية عالمياً تصطدم بمخاوف محلية، حيث يُحذر خبراء البيئة من أثر الانبعاثات وتداعيات أي حادث تسرب محتمل في منظومة بيئية قطبية هشة.
استجابة كندية سريعة
خفر السواحل الكندي سارع إلى إرسال كاسحة الجليد الخفيفة CCGS Sir Wilfrid Laurier التي كانت على بعد 150 ميلاً بحرياً، لتأمين الموقع ومواكبة عمليات التقييم والتعويم.
وفيما ينتظر أن تفضي التحقيقات التقنية إلى تحديد أسباب الحادث بدقة، يبقى الجنوح الأخير بمثابة جرس إنذار جديد حول كلفة المغامرة البحرية في طرق القطب الشمالي التي تجمع بين الإغراء الاقتصادي والمخاطر غير المحسوبة.