البحر أنفو – 29/04/2026 في مشهد يعكس دينامية التنسيق الميداني بين الضفتين، أسفرت عمليات مشتركة بين البحرية الملكية المغربية والحرس المدني الإسباني عن إنقاذ عدد من المهاجرين غير النظاميين قبالة سواحل سبتة، في تدخلات وُصفت بالسريعة والحاسمة لتفادي وقوع خسائر في الأرواح.
ووفق ما أوردته صحيفة إيل فارو دي سوتا، فقد تواصلت طوال يوم الإثنين عمليات الرصد والتدخل على امتداد الخط البحري الفاصل، حيث جرى تحديد مواقع مجموعات من المهاجرين الذين حاولوا بلوغ السواحل سباحة أو عبر وسائل بدائية، ليتم التدخل في الوقت المناسب وإنقاذهم من مخاطر الغرق.
وأفادت المصادر ذاتها بأن زوارق الحرس المدني الإسباني تحركت بسرعة كبيرة نحو نقاط التواجد، بل ووصلت في بعض الحالات إلى قبالة سواحل الفنيدق، في إطار عمليات إنقاذ استعجالية استهدفت أشخاصًا كانوا في وضعية حرجة وسط البحر، قبل أن تتسلمهم لاحقًا وحدات البحرية الملكية المغربية.
وتندرج هذه العمليات ضمن آلية تنسيق عملي ميداني، تتكفل بموجبها البحرية الملكية باستقبال المواطنين المغاربة الذين يتم اعتراضهم أو إنقاذهم، حيث يتم نقلهم إلى الشواطئ المغربية في ظروف تراعي السلامة الإنسانية، مع تسجيل إنزال أعداد مهمة منهم خلال نفس اليوم.
كما سجلت المصادر ذاتها توافد مهاجرين آخرين بشكل فردي نحو سواحل سبتة، عبر محاولات سباحة محفوفة بالمخاطر، في مؤشر على استمرار الضغط المرتبط بالهجرة غير النظامية بالمنطقة، رغم تكثيف المراقبة البحرية.
ويبرز هذا التنسيق الثنائي، في سياق أمني وإنساني معقد، كآلية فعالة للحد من المآسي المحتملة في عرض البحر، حيث تظل أولوية إنقاذ الأرواح حاضرة بقوة في صلب هذه التدخلات، في وقت تتواصل فيه التحديات المرتبطة بتدبير تدفقات الهجرة وضمان سلامة الأفراد.