البحر أنفو 09/05/2026 خافرة “أيت باعمران” تتدخل في الزمن الصعب… إنقاذ 58 مهاجراً سرياً بعرض البحر و ممثلي مندوبية الصيد بسيدي إفني ينتقلون إلى أكادير لمواكب العملية ميدانياً متابعة:
في تدخل إنساني وبحري يعكس الجاهزية العالية لأطقم الإنقاذ البحري، تمكن طاقم خافرة إنقاذ الأرواح البشرية بالبحر “أيت باعمران” التابعة لمندوبية الصيد البحري بسيدي إفني، من تنفيذ عملية إنقاذ ناجحة لفائدة عدد كبير من المهاجرين السريين، كانوا في وضعية صعبة بعرض البحر، في ظروف استدعت تدخلاً فورياً وسريعاً لتفادي وقوع كارثة إنسانية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت العملية عن إنقاذ 58 شخصاً، من بينهم 6 نساء وقاصر، ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعدما تم رصدهم في حالة خطر أثناء محاولتهم الهجرة السرية عبر المسالك البحرية.

ويكتسي هذا التدخل أهمية خاصة، بالنظر إلى كونه جاء في ظرفية دقيقة تخضع خلالها خافرة إنقاذ الأرواح البشرية التابعة لمندوبية الصيد البحري بأكادير لأشغال الصيانة والإصلاح، الأمر الذي جعل خافرة “أيت باعمران” تتحمل مسؤولية التدخل البحري في المنطقة بكل مهنية وفعالية، مؤكدة مرة أخرى الدور الحيوي الذي تضطلع به وحدات الإنقاذ البحري في حماية الأرواح البشرية بالبحر.
وقد جرت عملية الإنقاذ وسط تعبئة كبيرة لطاقم الخافرة، الذي تعامل باحترافية عالية مع مختلف مراحل التدخل، سواء على مستوى انتشال المهاجرين وتأمين سلامتهم، أو خلال عملية الإجلاء ونقلهم في ظروف إنسانية ملائمة.

وفي خطوة تعكس روح المسؤولية والتتبع الميداني، انتقل نائب المندوب شخصياً إلى مدينة أكادير، حيث عاين عميلة إجلاء المهاجرين السريين، وذلك من أجل مواكبة مختلف تفاصيل العملية، والسهر على توفير الاحتياجات الضرورية وتقديم الدعم ومساندة طاقم خافرة الإنقاذ قبل عودتها إلى ميناء الربط بسيدي إفني.
ويؤكد هذا التدخل مرة أخرى أن مصالح الصيد البحري وأطقم الإنقاذ التابعة لها لا تقتصر مهامها فقط على الجوانب التقنية والبحرية، بل تضطلع أيضاً بأدوار إنسانية نبيلة في مواجهة مآسي الهجرة السرية، خاصة في ظل تزايد المخاطر التي تعرفها السواحل الأطلسية والجنوبية.
كما أعادت هذه العملية تسليط الضوء على المجهودات الكبيرة التي تبذلها أطقم خافرات الإنقاذ البحري، التي تشتغل في ظروف معقدة وتحت ضغط التدخلات المتواصلة، واضعة إنقاذ الأرواح فوق كل اعتبار، في مشهد يختزل قيم التضامن البحري والالتزام المهني والإنساني.

