البحر أنفو – 10/05/2026 في تدخل بحري اتسم بالسرعة العالية والجاهزية الميدانية، تمكنت خافرة إنقاذ الأرواح البشرية “المنار”، التابعة لمندوبية الصيد البحري ببوجدور، وبتنسيق محكم مع وحدات البحرية الملكية ومركز تنسيق الإنقاذ البحري MRCC، من إنقاذ 12 مرشحاً للهجرة غير النظامية بعرض سواحل بوجدور، بعدما واجهوا وضعية بحرية خطيرة كادت أن تنتهي بمأساة إنسانية.
وحسب معطيات مهنية متطابقة، فقد تلقى مركز تنسيق الإنقاذ البحري إشعاراً مستعجلاً يفيد بوجود قارب يقل عدداً من المهاجرين السريين في وضعية صعبة بعرض البحر، الأمر الذي استدعى تعبئة فورية لمختلف وسائل التدخل والإنقاذ.

وفور تحديد الإحداثيات التقريبية لموقع القارب، انطلقت خافرة “المنار” بسرعة نحو المنطقة المحددة، حيث أبان طاقمها عن مستوى عالٍ من الاحترافية والجاهزية في التعامل مع الوضع، رغم صعوبة الظروف البحرية وحساسية العملية.
وأسفرت عملية التدخل عن إنقاذ 12 مهاجراً غير نظامي، من بينهم 9 مغاربة و3 مهاجرين من جنسية سنغالية، كانوا في حالة إنهاك شديد بعد ساعات من التيه بعرض البحر، قبل أن يتم نقلهم إلى اليابسة في ظروف آمنة، قصد إخضاعهم للإجراءات المعمول بها وتلقي الإسعافات الضرورية.

وأشاد متابعون للشأن البحري بسرعة الاستجابة التي أبانت عنها فرق الإنقاذ البحرية، مؤكدين أن التدخل يعكس اليقظة الدائمة والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين في مجال السلامة البحرية، خاصة في ظل تزايد محاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الجنوبية للمملكة.
كما أبرزت العملية الدور الحيوي الذي تضطلع به خافرات إنقاذ الأرواح البشرية، ليس فقط في حماية البحارة ومهنيي البحر، بل أيضاً في إنقاذ الأرواح الإنسانية بمختلف الظروف، في إطار الالتزام بالقوانين والمواثيق البحرية الدولية المتعلقة بالسلامة والإنقاذ في البحر.
وتواصل السلطات المختصة تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الرحلة وظروف تنظيمها، في وقت تتجدد فيه الدعوات إلى تعزيز الوعي بمخاطر الهجرة غير النظامية، خصوصاً عبر المسالك البحرية المفتوحة على مخاطر كبيرة تهدد حياة المهاجرين.
