البحر أنفو – 19/05/2026 تمكنت عناصر الدرك الملكي البحري بالمضيق، بتنسيق ميداني مع وحدات البحرية الملكية، من إحباط محاولة سرية لتهريب شخص نحو مدينة سبتة المحتلة، باستعمال زورق سريع من نوع “فانتوم”، وذلك إثر عملية مراقبة ومطاردة بحرية انتهت بتوقيف ثلاثة أشخاص قبالة سواحل الفنيدق.
وحسب معطيات متطابقة، فقد انطلقت تفاصيل العملية بعدما رصدت مصالح المراقبة البحرية تحركات مشبوهة لقارب سريع كان ينشط بمنطقة بحرية حساسة، في ظروف أثارت شكوك الوحدات الأمنية المكلفة بحراسة السواحل. وعلى إثر ذلك، تم التدخل بشكل سريع ومحكم لمحاصرة الزورق ومنع فراره، قبل توقيف الأشخاص الذين كانوا على متنه.
وأسفرت العملية، وفق المصادر ذاتها، عن توقيف شخصين يحملان الجنسية الإسبانية وينحدران من مدينة “لا لينيا دي لا كونثبثيون” جنوب إسبانيا، إضافة إلى شخص ثالث ينحدر من سبتة المحتلة، يشتبه في ارتباطه بشبكات تنشط في التهريب الدولي للمخدرات والهجرة غير النظامية عبر مضيق جبل طارق.
وأضافت المصادر أن التحقيقات التي تباشرها المصالح الأمنية المغربية ما تزال متواصلة للكشف عن هوية الأطراف التي تكلفت باستضافة وإخفاء الشخص المراد تهريبه بمدينة الفنيدق، قبل نقله بحرا نحو سبتة المحتلة، خاصة أن طريقة التنفيذ والوسائل اللوجستيكية المستعملة تعكس مستوى عاليا من التنظيم والتنسيق بين عناصر تنشط على ضفتي المضيق.
كما تركز الأبحاث الجارية على احتمال وجود صلات مباشرة أو غير مباشرة بين هذه العملية وقضية مصرع عنصرين من الحرس المدني الإسباني بمدينة “لا لينيا دي لا كونثبثيون”، بعدما تعرض زورق تابع للحرس المدني لاصطدام عنيف بزورق “فانتوم” كان يستعمل في نقل شحنات من المخدرات انطلاقا من السواحل المغربية.
وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن بعض الموقوفين قد تكون لهم ارتباطات بشبكات إجرامية تنشط في تهريب الحشيش وتنظيم عمليات الهجرة غير النظامية، ضمن امتدادات مرتبطة بما يعرف بشبكة “لوس كاستانيا”، التي تعد من أبرز التنظيمات الإجرامية الناشطة بمنطقة مضيق جبل طارق.
وقد تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن باقي المتورطين المحتملين وامتدادات هذه العملية العابرة للحدود، التي تعيد إلى الواجهة التحديات الأمنية المتزايدة بسواحل الشمال، وأهمية التنسيق الأمني المغربي الإسباني في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة والتهريب الدولي.