عاجل
19 مايو 2026 على الساعة 16:03

زكية الدريوش تطمئن المغاربة بشأن سلامة السردين وجودة المنتجات البحرية التي تخضع لمراقبة صحية صارمة

البحر أنفو – 19/05/2026 قطاع الصيد البحري بالمغرب: جهود لتعزيز السلامة الغذائية وتثمين الموارد البحرية ودعم المهنيين متابعة:

في سياق يتسم بتزايد النقاش العمومي حول جودة وسلامة المنتجات البحرية، خاصة بعد تداول ادعاءات بشأن “تسمم سمك السردين”، تعمل الحكومة المغربية على تعزيز رسائل الطمأنة الموجهة إلى المستهلكين، عبر التأكيد على صرامة منظومة المراقبة الصحية المعتمدة في قطاع الصيد البحري.

وفي هذا الإطار، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، خلال جلسة بمجلس النواب، أن السمك المجمد المتداول في الأسواق الوطنية يخضع لسلسلة من المراقبة الدقيقة والمعايير الصحية الصارمة، مبرزة أن هذه المنتجات تحظى كذلك بسمعة جيدة وإقبال متزايد في الأسواق الدولية بالنظر إلى جودتها وقدرتها التنافسية.

وشددت المسؤولة الحكومية على أن الحفاظ على الثروة السمكية يظل خيارًا استراتيجيًا للدولة، يتم تنزيله عبر اعتماد مخططات للمراقبة وتنظيم جهود الاستغلال، بما يهدف إلى حماية المخزون السمكي من الاستنزاف وضمان استدامته على المدى البعيد.

وفي ما يتعلق بسلاسل التسويق، أوضحت أن الإشكالات المطروحة لا تقتصر على قطاع الصيد البحري وحده، بل تمتد إلى مختلف حلقات التوزيع والتسويق، وهو ما يستدعي، حسب قولها، مواصلة العمل على تطوير أسواق الجملة وأسواق القرب، بهدف تحسين شروط الولوج إلى المنتجات البحرية وتعزيز معايير السلامة والجودة وتقريب العرض من المستهلك.

وخلال عرضها لحصيلة القطاع، أبرزت الدريوش النتائج المحققة في إطار استراتيجية “أليوتيس” وخارطة الطريق 2025-2027، حيث بلغ الإنتاج الوطني من المنتجات البحرية حوالي 1.2 مليون طن، فيما سجلت الصادرات أرقامًا قياسية بلغت 31 مليار درهم سنة 2023، قبل أن تستقر في حدود 26 مليار درهم حاليًا، في مؤشر يعكس دينامية القطاع على المستوى الخارجي رغم التقلبات الظرفية.

كما تم، وفق المعطيات المقدمة، ضخ استثمارات تقدر بـ1.26 مليار درهم، مكنت من إحداث 165 وحدة صناعية جديدة خلال الفترة الحكومية الحالية، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز القيمة المضافة داخل سلاسل تحويل وتثمين المنتجات البحرية.

وعلى مستوى دعم الفاعلين المهنيين، تم تخصيص 246 مليون درهم لفائدة قطاع الصيد التقليدي، شملت تجهيزات السلامة، والصناديق العازلة للحرارة، وتأهيل نقط التفريغ، في خطوة تروم تحسين ظروف العمل والرفع من جودة المنتوج. كما جرى رصد 253 مليون درهم لدعم التعاونيات والشباب النشطين في مجال تربية الأحياء المائية، إضافة إلى 90 مليون درهم لتعويض سفن الصيد الساحلي المتضررة من هجمات “الدلفين الأسود”.

أما على المستوى الاجتماعي، فقد أكد العرض الحكومي أن القطاع يوفر أزيد من 271 ألف منصب شغل مباشر، مع اعتماد مجموعة من التدابير الهادفة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية لرجال البحر، من بينها إطلاق منصة “ضمان البحري” لتسريع معالجة الملفات الإدارية، وتخصيص 18 مليون درهم لدعم البحارة المتضررين من هجمات الدلفين الأسود لضمان استمرار استفادتهم من التغطية الصحية.

وفي السياق ذاته، اعتُبر تقليص عتبة الاستفادة من معاش التقاعد من 3240 يوم تأمين إلى 1320 يومًا مكسبًا اجتماعيًا مهمًا لفائدة العاملين في القطاع، يعكس توجهًا نحو تحسين شروط الحماية الاجتماعية وتعزيز الاستقرار المهني لرجال البحر.

وبين رهانات الأمن الغذائي وتحديات الاستدامة، يبدو أن قطاع الصيد البحري في المغرب يواصل تموقعه كأحد الأعمدة الاقتصادية الأساسية، مع سعي متواصل لتحقيق توازن بين تثمين الموارد الطبيعية وضمان سلامة المستهلك ودعم الفاعلين المهنيين داخل المنظومة البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *