البحر أنفو – 19/05/2026 آسفي تحتفي بتخريج دفعة جديدة من مهنيي خياطة شباك الصيد البحري وتعزز رهانات التكوين البحري متابعة:
احتضنت مدينة آسفي حفل اختتام المرحلة الثالثة من التكوين بالتدرج لفائدة مهنيي خياطة شباك الصيد البحري، في أجواء مهنية متميزة طبعتها روح الاعتزاز والتقدير، بحضور عدد من المهنيين والأطر التقنية والمكونين والفاعلين الجمعويين المهتمين بتطوير مهن الصيد البحري والمحافظة على الموروث البحري المحلي.
ويأتي تنظيم هذا التكوين في سياق الجهود الرامية إلى دعم وتأهيل الكفاءات المهنية داخل قطاع الصيد البحري، من خلال تمكين الشباب والمهنيين من اكتساب مهارات تقنية متخصصة في مجال خياطة وصيانة شباك الصيد، باعتبارها من المهن الأساسية المرتبطة بالنشاط البحري التقليدي والساحلي.
وشكل هذا الموعد التكويني محطة مهمة لتعزيز ثقافة التكوين والتأطير المهني، وترسيخ أهمية نقل الخبرات والمعارف بين الأجيال، بما يساهم في الحفاظ على حرفة خياطة الشباك التي تعد جزءًا من الهوية البحرية العريقة لمدينة آسفي، المعروفة بتاريخها الطويل في مجال الصيد البحري والصناعات المرتبطة به.
وخلال هذا الحفل، جرى تكريم المشاركين والمساهمين في إنجاح هذه المرحلة التكوينية، تقديرًا لالتزامهم ومجهوداتهم المتواصلة في خدمة المهنة، وكذا لدورهم في تكوين وتأهيل جيل جديد من مهنيي خياطة الشباك القادرين على مواكبة متطلبات القطاع وتحدياته التقنية والمهنية.
وأكد عدد من المتدخلين بالمناسبة أن التكوين بالتدرج أصبح يشكل آلية فعالة لإدماج الشباب في سوق الشغل البحري، وتثمين المهن التقليدية المرتبطة بالصيد البحري، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى يد عاملة مؤهلة تمتلك المهارات التطبيقية والخبرة الميدانية.
كما أبرز المتدخلون أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات التكوينية التي تفتح آفاقًا واعدة أمام الشباب، وتساهم في تعزيز تنافسية قطاع الصيد البحري، عبر الاستثمار في العنصر البشري باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المهنية والاقتصادية داخل الموانئ المغربية.
ويعكس نجاح هذه المرحلة التكوينية حجم الانخراط الجماعي للمهنيين والمكونين والفاعلين المحليين في دعم مسار التكوين البحري بمدينة آسفي، بما يخدم استدامة المهن البحرية التقليدية ويعزز مكانة القطاع كرافعة اقتصادية واجتماعية بالمنطقة.
وفي ختام الحفل، عبر الحاضرون عن تقديرهم لكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة المهنية والتكوينية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة العمل من أجل تطوير برامج التكوين البحري وتوسيع مجالات الاستفادة منها، خدمة لقطاع الصيد البحري ولمستقبل الشباب المهني بمدينة آسفي.