البحر أنفو – 19/05/2026 الجامعة الوطنية للصيد البحري تنتزع مكاسب جديدة لفائدة شغيلة القطاع خلال جولة الحوار الاجتماعي متابعة:
في خطوة جديدة تعكس استمرار الدينامية التي يعرفها الحوار الاجتماعي داخل قطاع الصيد البحري، عقدت الجامعة الوطنية للصيد البحري بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، جلسة حوار قطاعية مع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، خصصت لتدارس عدد من الملفات المهنية والاجتماعية ذات الأولوية، والدفع في اتجاه تحسين أوضاع شغيلة القطاع وتعزيز مكتسباتها.
اللقاء، الذي يأتي في سياق تزايد انتظارات الموظفين والعاملين بالقطاع، أسفر عن مجموعة من النتائج التي وصفت بالإيجابية، همّت بالأساس الجوانب الاجتماعية والإدارية والتنظيمية، إلى جانب ملفات مرتبطة بالتحفيز المهني وتطوير الموارد البشرية.
ومن أبرز مخرجات هذا الحوار، الاتفاق على الرفع من الغلاف المالي المخصص للمنحة الموسمية التكميلية بقيمة إضافية تصل إلى 3 ملايين درهم، على أن يتم توزيعها وفق معايير موحدة ومنصفة تشمل مختلف الفئات، مع اعتماد الأثر الرجعي ابتداء من نهاية شهر يونيو 2026. ولهذا الغرض، تم الاتفاق على تشكيل لجنة تقنية مشتركة تضم ممثلين عن الجامعة الوطنية للصيد البحري ومديرية الشؤون العامة والقانونية، للسهر على إعداد تصور شفاف وعادل لكيفية توزيع هذه الزيادة.

كما ناقش الطرفان ملف التعويض عن الساعات الإضافية، حيث تم التأكيد على مواصلة تتبع مراجعة المرسوم المنظم لهذا التعويض، في أفق الرفع من قيمته الحالية المحددة في 10 دراهم إلى 50 درهما، بالنظر إلى طبيعة المهام والضغط المهني الذي تعرفه مختلف مصالح القطاع.
وعلى مستوى تدبير الموارد البشرية، تم الإعلان عن فتح مناصب المسؤولية بمختلف المصالح المركزية والخارجية، بما في ذلك مصالح المراقبة التابعة لـ18 مندوبية على الصعيد الوطني، إضافة إلى خمسة مناصب خاصة بقطاع الصناعات السمكية. كما تم التداول بشأن مشروع إحداث تسع مديريات جهوية جديدة، في إطار مواكبة ورش الجهوية المتقدمة وتقريب الإدارة من المرتفقين.
وفي الجانب الاجتماعي، تم الاتفاق على تقوية مؤسسة الأعمال الاجتماعية لقطاع الصيد البحري، بهدف الرفع من جودة الخدمات المقدمة للموظفين وضمان استفادة عادلة ومنصفة منها. كما تم الإعلان عن إطلاق برنامج للتقاعد التكميلي لفائدة موظفي القطاع، بدعم مالي مباشر من المؤسسة، بما يساهم في توفير حماية اجتماعية أفضل بعد التقاعد.
وشملت مخرجات اللقاء أيضا تعزيز الموارد البشرية للقطاع عبر تخصيص 70 منصبا إضافيا لفائدة الإدارات التي تعاني خصاصا وضغطا متزايدا في الأطر العاملة، إلى جانب تتبع ملف المراقبين العلميين والعمل على تسوية متأخراتهم المالية العالقة عن السنوات الماضية.

كما تم الاتفاق على توسيع لائحة التكوين الخاصة بالأعوان المحلفين لتشمل موظفي معاهد التكوين البحري والمركز الوطني للمراقبة بالرباط، فضلا عن إحداث لجنة تقنية مشتركة مع إدارة الصيد البحري لإعداد نظام أساسي خاص بموظفي القطاع، يراعي خصوصيات المهن البحرية ويستجيب لتطلعات الشغيلة.
وأكدت الجامعة الوطنية للصيد البحري بالمغرب، في ختام هذا اللقاء، مواصلة انخراطها المسؤول في الدفاع عن المطالب العادلة والمشروعة لشغيلة القطاع، مع التشديد على أهمية تعزيز الاستقرار الاجتماعي والمهني، والمساهمة في تطوير قطاع الصيد البحري والحفاظ على استدامة موارده البحرية بما يخدم الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي للمملكة.
