عاجل
20 مايو 2026 على الساعة 23:29

تعديلات مرتقبة على قانون الساحل 81.12 لتعزيز الجهوية وتشديد المراقبة البيئية غرفة الصيد البحري المتوسطية – طنجة

البحر أنفو – 20/05/2026 تعديلات مرتقبة على قانون الساحل 81.12 لتعزيز الجهوية وتشديد المراقبة البيئية غرفة الصيد البحري المتوسطية – طنجة توصلت غرفة الصيد البحري المتوسطية بمراسلة من كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تدعوها إلى تقديم ملاحظاتها واقتراحاتها بخصوص مشروع تعديل القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل، وذلك في إطار مشاورات مؤسساتية تروم تحيين الإطار القانوني المنظم للمجال الساحلي بالمملكة.

ويأتي هذا الورش التشريعي في سياق وطني يتجه نحو تعزيز حكامة أكثر نجاعة للمجال الساحلي، من خلال إعادة النظر في عدد من المقتضيات القانونية والتنظيمية، بما يواكب التحولات البيئية والاقتصادية المتسارعة التي تعرفها السواحل المغربية، ويستجيب في الوقت نفسه لمتطلبات الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية.

وحسب المعطيات الواردة ضمن العرض التقديمي الخاص بمشروع التعديلات، فإن التوجه العام للمراجعة يرتكز على تعزيز البعد الجهوي في تدبير الساحل، عبر منح صلاحيات أوسع للتصاميم الجهوية للساحل، بما يمكن من مراعاة الخصوصيات المجالية والبيئية لكل واجهة بحرية، في انسجام مع مقاربة التدبير المندمج. كما يقترح المشروع إحداث هياكل تشاورية جديدة، تتمثل في “اللجنة الوطنية للتدبير المندمج للساحل” و”اللجان الجهوية للتدبير المندمج للساحل”، بهدف تتبع السياسات العمومية المرتبطة بحماية الساحل، وإبداء الرأي بشأن المخططات والتصورات الاستراتيجية ذات الصلة على المستويين الوطني والجهوي، بما يعزز التنسيق بين مختلف الفاعلين.

وفي سياق متصل، تتجه التعديلات المرتقبة إلى إعادة هيكلة تركيبة الهيئات الاستشارية المعنية بالساحل، من خلال مراجعة تمثيلية القطاعات والمؤسسات والهيئات المهنية والجمعوية، مع إدماج أوسع للقطاع الخاص وتقليص عدد الأعضاء، في أفق الرفع من نجاعة آليات التشاور وتبسيط مساطر اتخاذ القرار. أما على مستوى التخطيط الترابي، فيقترح المشروع منح التصاميم الجهوية للساحل صلاحيات موسعة في تحديد مناطق الحماية ومجالات منع البناء والبنيات التحتية، وفق خصوصيات كل منطقة ساحلية، بدل اعتماد مقاربة معيارية موحدة، وهو ما يعكس توجهاً نحو مرونة أكبر في تدبير المجال الساحلي وربط القرار العمومي بخصوصيات كل جهة.

وتشمل التعديلات أيضاً تعزيز المقتضيات المرتبطة بحماية البيئة الساحلية، لاسيما ما يتعلق باستغلال الرمال والمواد الساحلية، ومراقبة عمليات صب المقذوفات السائلة، عبر تقوية آليات التتبع وإعداد تقارير دورية حول مصادر التلوث الساحلي، بما يهدف إلى الرفع من فعالية المراقبة البيئية وحماية المنظومات البحرية.

وفي الاتجاه نفسه، يتضمن المشروع مراجعة شاملة للعقوبات والغرامات المالية، من خلال رفع الحد الأدنى للغرامات المتعلقة بعدد من المخالفات، خصوصاً المرتبطة بالبناء غير القانوني، واستغلال الرمال، والاعتداء على المجال الساحلي، وذلك بهدف تعزيز الطابع الردعي للنص القانوني وضمان احترام المقتضيات التنظيمية والبيئية. ويُرتقب أن تساهم هذه المراجعة في إرساء إطار قانوني أكثر صرامة ونجاعة، يوازن بين متطلبات التنمية الساحلية وحتميات حماية البيئة، في أفق تحقيق تدبير مستدام ومتوازن للمجال الساحلي بالمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *