البحر أنفو – 23/05/2026 طنجة تحتضن يوماً دراسياً لتعزيز منظومة إنقاذ الأرواح البشرية في البحر وتطوير جاهزية التدخل البحري متابعة:
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز السلامة البحرية وحماية الأرواح البشرية في عرض البحر، نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الجمعة 22 ماي 2026 بمدينة طنجة، يوماً دراسياً حول موضوع: “إنقاذ الأرواح البشرية في البحر: المكتسبات والتحديات”، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين والمهنيين والمتدخلين في قطاع الصيد البحري والسلامة البحرية.
وترأس أشغال هذا اللقاء السيد إبراهيم بودينار، الكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، على هامش التمرين الميداني الخاص بعمليات البحث والإنقاذ البحري للأرواح البشرية، الذي احتضنته مدينة طنجة خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 22 ماي الجاري، بمشاركة مختلف الأجهزة والهيئات المعنية بالتدخل والإنقاذ البحري.

وشكل هذا اليوم الدراسي محطة مهمة لتقييم المكتسبات التي حققتها منظومة السلامة البحرية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، وكذا مناسبة لفتح نقاش مهني وتقني حول أبرز التحديات التي تواجه عمليات البحث والإنقاذ في البحر، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يعرفها قطاع الصيد البحري وارتفاع وتيرة الأنشطة البحرية بالمياه الوطنية.
وأكد المشاركون خلال هذا اللقاء على الأهمية البالغة للتنسيق المحكم والتعاون المستمر بين مختلف المتدخلين في عمليات الإنقاذ البحري، باعتباره عنصراً أساسياً لضمان سرعة وفعالية التدخل في حالات الطوارئ والحوادث البحرية، بما يساهم في تقليص المخاطر وحماية أرواح البحارة ومهنيي البحر.

كما عرف اليوم الدراسي مشاركة عدد من المهنيين ومنسقي اللجان الجهوية وممثلي المؤسسات المتدخلة، حيث تم التطرق إلى مجموعة من المحاور المرتبطة بتطوير وسائل وتجهيزات الإنقاذ البحري، وتحديث أنظمة الرصد والتتبع والتواصل، إلى جانب تعزيز التكوين المستمر ورفع كفاءة الموارد البشرية العاملة في مجال السلامة البحرية.
وشدد المتدخلون على أن تطوير منظومة الإنقاذ البحري لم يعد خياراً تقنياً فقط، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات التي يعرفها المجال البحري، خاصة مع تنامي حركة الملاحة البحرية واتساع أنشطة الصيد البحري، وهو ما يستدعي اعتماد مقاربة استباقية قائمة على الجاهزية الدائمة والتنسيق المؤسساتي والتعبئة الجماعية.

ويأتي تنظيم هذا اليوم الدراسي في إطار الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الصيد البحري بالمملكة، تنفيذاً للتوجيهات الرامية إلى ترسيخ ثقافة السلامة البحرية وتعزيز شروط الأمن البحري، عبر تطوير آليات التدخل والتكوين والتواصل، وتكريس شراكة فعالة بين مختلف المتدخلين والمؤسسات المعنية.
كما يعكس هذا اللقاء حرص كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على مواصلة تحديث منظومة البحث والإنقاذ البحري، بما يواكب المعايير الدولية المعتمدة في مجال السلامة البحرية، ويعزز مكانة المغرب كفاعل بحري إقليمي يضع حماية الأرواح البشرية والمحافظة على سلامة المهنيين ضمن أولوياته الاستراتيجية.
وخلف هذا الحدث صدى إيجابياً وسط المهنيين والفاعلين البحريين، الذين اعتبروا أن تعزيز التنسيق الميداني وتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف المتدخلين يشكل ركيزة أساسية للرفع من نجاعة عمليات الإنقاذ البحري وضمان تدخل سريع وفعال في مختلف الظروف البحرية الطارئة.
