البحر انفو – 24/05/2026 طنجة احتضنت اختتام المناظرة الوطنية البحرية في دورتها الأولى مع الخرج بتوصيات استراتيجية لتعزيز السيادة البحرية للمملكة
أشرف عبد الصمد قيوح وزير النقل و اللوجيستيك يوم الجمعة 22 ماي 2026، بمدينة طنجة، على اختتام أشغال المناظرة الوطنية البحرية في دورتها الأولى، المنظمة من طرف وزارة النقل واللوجيستيك، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في محطة وُصفوت بالتأسيسية والمفصلية في النقاش الوطني حول مستقبل المغرب كأمة بحرية صاعدة.
وقد شكلت هذه المناظرة فضاءً للحوار والتفكير الجماعي العميق، بمشاركة وازنة لشخصيات وطنية ودولية من مختلف التخصصات المرتبطة بالمجال البحري واللوجيستيكي، حيث تم التطرق إلى أبرز التحديات والرهانات المرتبطة بتطوير الاقتصاد البحري وتعزيز مكانة المملكة في سلاسل النقل والتجارة الدولية.
وخلال أشغال الاختتام، تم تقديم مجموعة من الخلاصات والتوصيات الاستراتيجية التي من شأنها أن تشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، في إطار رؤية شمولية تروم تعزيز تنافسية القطاع البحري الوطني.

بناء منظومة بحرية متكاملة
وأكدت التوصيات على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إرساء منظومة بحرية مندمجة، تقوم على الربط المنسجم بين البنيات التحتية المينائية والنقل البحري والربط متعدد الوسائط، بما يضمن نجاعة أكبر في تدبير السلسلة اللوجيستيكية والاقتصادية للمملكة.
تعزيز السيادة اللوجيستيكية
كما شددت المناظرة على أهمية تعزيز السيادة اللوجيستيكية للمملكة من خلال التفكير في إحداث أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، خاصة وأن البحر يؤمن حوالي 95 في المائة من المبادلات التجارية الخارجية للمغرب.
تحديث الحكامة والإطار القانوني
ومن بين أبرز التوصيات أيضاً، ضرورة تحديث حكامة القطاع البحري، وإعادة النظر في الإطار القانوني المنظم، من خلال إعداد مدونة خاصة بالبحرية التجارية، وتحيين المنظومة الجبائية، ومواصلة ملاءمة التشريعات الوطنية مع التحولات الدولية المتسارعة.
إحداث آلية تنسيق دائمة
كما أوصت المناظرة بإحداث مجلس وطني أعلى للقطاع البحري، يهدف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين العموميين والخواص، وتوفير إطار دائم للتشاور والتفكير الاستراتيجي في مستقبل الاقتصاد البحري.

الاستثمار في الرأسمال البشري والابتكار
وشددت التوصيات على أهمية تطوير منظومة التكوين البحري، والرفع من كفاءة الرأسمال البشري، عبر ملاءمة التكوينات مع التحولات التكنولوجية والبيئية والرقمنة، إلى جانب دعم المهن المرتبطة باللوجيستيك والخدمات البحرية.
السلامة والاستدامة البيئية
كما دعت المناظرة إلى تكثيف الجهود في مجالات سلامة الملاحة البحرية، وتعزيز حماية البيئة البحرية، والتكيف مع المتطلبات البيئية والطاقية الدولية الجديدة، بما يضمن استدامة القطاع وتوازنه.
وفي ختام هذه الدورة الأولى، برز طموح مشترك لدى مختلف المتدخلين لجعل هذه المناظرة موعداً وطنياً ودولياً قاراً، يشكل منصة مرجعية للنقاش وتبادل الخبرات، ويساهم في دعم مسار تنمية المملكة وتعزيز سيادتها وإشعاعها البحري، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
