عاجل
24 مايو 2026 على الساعة 23:53

نشطاء أسطول “غزة” يتهمون إسرائيل بسوء المعاملة والتعذيب… وتل أبيب تنفي والنيابة الإيطالية تفتح تحقيقاً

البحر أنفو – 24/05/2026 نشطاء أسطول “غزة” يتهمون إسرائيل بسوء المعاملة والتعذيب… وتل أبيب تنفي والنيابة الإيطالية تفتح تحقيقاً متابعة:

اتهم نشطاء أُفرج عنهم من الاحتجاز الإسرائيلي، بعد توقيفهم ضمن أسطول كان يهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، السلطات الإسرائيلية بسوء المعاملة والتعرض لانتهاكات خطيرة خلال فترة احتجازهم، من بينها ادعاءات تتعلق بوقائع اعتداءات جسدية وجنسية، فيما نفت إسرائيل هذه الاتهامات بشكل قاطع.

وقال منظمو “أسطول الصمود العالمي” إن عدداً من النشطاء الذين أُفرج عنهم تم نقلهم إلى المستشفيات في عدة دول أوروبية، عقب تعرضهم لإصابات متفاوتة الخطورة، مضيفين أن ما لا يقل عن 15 ناشطاً أبلغوا عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، من بينها حالات اغتصاب، وفق ما ورد في بياناتهم.

في المقابل، رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها “عارية تماماً من الصحة ولا تستند إلى أي أساس واقعي”، مؤكدة أن جميع المحتجزين تم التعامل معهم وفق القانون، وضمن احترام حقوقهم الأساسية، وتحت إشراف طواقم مهنية مدربة، مع توفير الرعاية الطبية حسب الحاجة وبناءً على معايير وزارة الصحة الإسرائيلية.

كما أحالت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الاستفسارات المتعلقة بالموضوع إلى وزارة الخارجية، التي بدورها وجهت الأسئلة إلى مصلحة السجون.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أوقفت، بحسب المعطيات المتداولة، حوالي 430 شخصاً كانوا على متن نحو 50 سفينة في المياه الدولية، في إطار تحرك لوقف أسطول مدني كان يحمل مساعدات إنسانية متجهة إلى قطاع غزة.

وأثارت هذه التطورات موجة ردود فعل دولية، حيث عبّر متحدث باسم الأمم المتحدة عن “قلق بالغ” إزاء التقارير المتداولة بشأن الانتهاكات المزعومة، في وقت اعتبرت فيه حكومات أوروبية أن بعض الادعاءات “خطيرة وتستدعي توضيحات عاجلة”.

مزاعم خطيرة حول ظروف الاحتجاز

ووفق ما أورده منظمو الأسطول، فقد تم توثيق ما لا يقل عن 15 حالة اعتداء جنسي، بينها ما وصفوه بحالات اغتصاب، داخل أحد مراكز الاحتجاز المؤقتة التي تم تحويلها إلى ما يشبه “سفناً سجنية”، حيث تحدثوا عن تعرض معتقلين للضرب والتعذيب داخل حاويات مغلقة.

وأضافت التقارير ذاتها أن المحتجزين تعرضوا لـ”تفتيشات مهينة، وتحرشات لفظية وجسدية، واعتداءات جسدية متكررة”، فضلاً عن استخدام العنف المفرط خلال عملية الاحتجاز والنقل.

وفي شهادات نقلتها وسائل إعلام، تحدثت ناشطة إسبانية عن تعرضها للضرب والصعق الكهربائي داخل مكان احتجاز مظلم، مشيرة إلى أنها فقدت توازنها عدة مرات تحت وطأة الاعتداء.

كما أفادت ناشطة إيطالية بأن بعض المحتجزين تعرضوا لكسور في الأضلاع والأطراف نتيجة العنف، وظروف احتجاز قاسية شملت نقصاً في المياه وغياب وسائل التدفئة، إضافة إلى عمليات نقل متكررة حالت دون حصولهم على النوم.

تحقيقات قضائية وضغوط دبلوماسية

وفي السياق ذاته، أعلنت مصادر قانونية في إيطاليا أن النيابة العامة في روما فتحت تحقيقاً أولياً في شبهات تتعلق بجرائم محتملة، من بينها الخطف والتعذيب والاعتداء الجنسي، على أن يتم الاستماع إلى شهادات عدد من النشطاء العائدين إلى البلاد خلال الأيام المقبلة.

كما أفادت مصادر دبلوماسية ألمانية أن عدداً من مواطنيها الذين كانوا ضمن الأسطول تعرضوا لإصابات متفاوتة، ويخضعون لفحوصات طبية بعد عودتهم.

وفي فرنسا، أكدت منظمات معنية بمتابعة الملف أن عدداً من المشاركين تم نقلهم إلى المستشفيات في تركيا بعد الإفراج عنهم، بعضهم يعاني من كسور وإصابات جسدية متفاوتة، مع تسجيل ادعاءات خطيرة تتعلق بسوء المعاملة.

تبادل اتهامات وتصعيد دبلوماسي

وفي المقابل، شددت السلطات الإسرائيلية على نفيها القاطع لجميع الاتهامات، مؤكدة أن المحتجزين كانوا تحت ظروف قانونية وإنسانية مناسبة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الدبلوماسي، خاصة بعد انتشار مقطع فيديو لوزير إسرائيلي ظهر فيه وهو يسخر من بعض النشطاء داخل أحد مراكز الاحتجاز، ما أثار ردود فعل غاضبة على المستوى الدولي، ودفع بعض الأطراف الأوروبية إلى المطالبة بفرض عقوبات محتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *